سعيد بن جبير: شيخ التابعين وإمام القراء - البياتي، سلام محمد علي - الصفحة ٧٢ - أخبار سعيد عن ابن عباس
ثم قال العلامة الكنجي: (هذا ثابت عند أهل النقل ذَكَرَهُ غير واحد من أهل السير)([١٩٢]).
أخبار سعيد عن ابن عباس
وقد روى سعيد أخباراً كثيرة عن شيخه ابن عباس عن شيخه وإمامه علي ابن أبي طالب عليه السلام، لاسيما المسائل التي كان يطرحها علماء اليهود والنصارى، فكانت معضلات علمية ومشكلات كلامية لم يتمكن أحدٌ من الصحابة من ردّها أو الإجابة عليها بالصواب إلاّ سيد الوصيين وأمير المؤمنين علي ابن أبي طالب عليه السلام ورواها عنه تلميذه ابن عباس كما رواها عنه شيخ التابعين تلميذه البار سعيد بن جبير رغم أنف بني أمية - الذين كانوا في سعي محموم لطمس هذا النور المحمدي الذي حفظه أهل البيت عليهم السلام، وإذا كان سعيد قد اختصه ابن عباس بعلمه فابن عباس هو القائل: (ما أخذت من تفسير القرآن فعن علي بن أبي طالب)([١٩٣]).
وقد وصفت زوج الرسول صلى الله عليه وآله وسلم عائشة علياً عليه السلام بقولها: (أما إنه أعلمُ الناس بالسّنّة)([١٩٤]).
فإذا كان الله سبحانه وتعالى قد ثَبَّتَ بالقرآن مرجعية الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وأمر بالرجوع إليه بقوله تعالى: {...فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ...}([١٩٥])، وأمر أيضاً بالرجوع إلى علي عليه السلام من بعده بقوله تعالى:
[١٩٢] كفاية الطالب للكنجي الشافعي: الباب السابع والخمسون.
[١٩٣] تفسير القرطبي: ج١، ص٢٧.
[١٩٤] ذخائر العقبى: ص٧٨.
[١٩٥] سورة النساء، الآية: ٥٩.