سعيد بن جبير: شيخ التابعين وإمام القراء - البياتي، سلام محمد علي - الصفحة ١٨٢ - ظروف الثورة
ظروف الثورة
لقد كان عبد الرحمن بن الأشعث بن قيس قائداً ذكياً في ثورته؛ سواء أكان يسعى لتحقيق أغراضه أم لصالح الشعارات التي رفعها المحاربون الثائرون الساخطون على الحكم الأموي؛ ودليل ذكائه يظهر من تقديره وحسن تصرفه خلال المعركتين اللتين خاضهما ضد الحجاج.
اغتنم ابن الأشعث غياب الحجاج عن الكوفة فنادى بخلعه وأيَِّدَه المحاربون ومنهم سعيد بن جبير([٥٩٦]).
وقدم الحجاج بجيشه من البصرة ودارت بين الحجاج وابن الأشعث المعركة في منطقة تسمى (الزاوية) في محرم الحرام عام ٨٢هـ([٥٩٧]).
وكاد ينتصر ابن الأشعث وكادت أحلام وآمال أهل العراق بالخلاص من جور الأمويين تتحقق بعودة سؤددهم ومجد عزهم المسلوب؛ فلقد انهزم الحجاج أمام جيش أهل العراق في بداية المعركة؛ إلاّ أن انهزام ميمنة ابن الأشعث على يد (سفيان بن الأبرد الكلبي)([٥٩٨]) - أحد قواد الحجاج - كان سبباً في تغيير كفّة المعركة فخارت العزائم وتوالت الهزائم في صفوف جيش ابن الأشعث.
[٥٩٦] الكامل في التاريخ لابن الأثير: ج٤، ص٨٠.
[٥٩٧] المصدر السابق نفسه.
[٥٩٨] المصدر السابق نفسه.