سعيد بن جبير: شيخ التابعين وإمام القراء - البياتي، سلام محمد علي - الصفحة ١٧٨ - سعيد يصبح إماماً وقاضياً
سعيد يصبح إماماً وقاضياً
لم يتوقف دهاء الحجاج عند الحد السابق بل حاول كسب الموالي وهم ألدُّ أعداء النظام الأموي الذي فرض الجزية عليهم بعد أن رفعها الإسلام عنهم([٥٨٢]).
وَلِيموِّهَ الحجاج الغرض الحقيقي، عين سعيد بن جبير إماماً للجماعة في المسجد الجامع في الكوفة؛ فكان أولَ مولىً يتولى مثل هذا المنصب، إذ كان وقفاً على العرب([٥٨٣]).
ولم يكتفِ الحجاجُ بذلك بل ظل يُكثِرُ مِنْ استدعاء سعيد بن جبير فيجلسه بين رؤوس العرب مِنْ جُلاّسِهِ ليتسامروا([٥٨٤])، محاولاً بمكره هذا جَرَّهُ إلى صف الأمويين من جانب وإضفاء الصبغة المتدينة على سلوكه ساعياً لإسناد منصبه؛ ولمّا لم يجد فيه رُوحَ الولاء والمساومة سعى إلى أسلوب آخر من المكر محاولاً إغراءَهُ بالمنصب؛ فولاّهُ القضاء([٥٨٥]).
وهو منصب كانت تترك فيه الحرية للقاضي في تطبيق أحكام الشريعة
[٥٨٢] المحاضرات لعبد الله الفياض: ص٩٥-٩٦.
[٥٨٣] المعارف لابن قتيبة: ص١٩٧.
[٥٨٤] المصدر السابق نفسه..
[٥٨٥] المصدر السابق نفسه.