سعيد بن جبير: شيخ التابعين وإمام القراء - البياتي، سلام محمد علي - الصفحة ٢٢٨ - المجموعة الثانية
والله والبيت الذي هو فيه بمكة.
ثم أقبل عليه فقال: يا سعيد، (ألم أشركك في إمامتي! ألم أفعل؟ ألم أستعملك؟ قال: بلى)([٦٩٩]).
فقال: يا سعيد ما أخرجك عليَّ؟
فقال: (أصلح اللهُ الأمير)([٧٠٠])، إنما أنا امرؤٌ من المسلمين، يخطئُ مَرّة ويصيب مرّة. فطابت نفس الحجاج، (وَتَطَلَّقَ وجهه ورجا أن يتخلّص من أمره)([٧٠١]).
ثم عاوده في شيء فقال له سعيد: إنما كانت له بيعة في عنقي [يعني ابن الأشعث].
فغضب الحجاج وانتفخ (حتى سقط أحد طرفي ردائه عن منكبه)([٧٠٢])، (وقال: ألم أقدم مكة فقتلت ابن الزبير، ثم أخذت بيعة أهلها وأخذت بيعتك لأمير المؤمنين عبد الملك؟ قال: بلى)([٧٠٣]).
قال: ثم قَدِمْتُ الكوفة والياً (على العراق)([٧٠٤]). وَجَدَّدْتُ لأمير المؤمنين البيعة فأخذتُ بيعتك له ثانية! قال: بلى.
قال: فتنكث بيعتين لأمير المؤمنين، وتفي بواحدة للحائك ابن الحائك!
[٦٩٩] العبارة بين القوسين ذكرها ابن الأثير: ج٤، ص١٣٠، ولم ترد عند الطبري: ج٦، ص٤٩٠، وذكرها ابن حجر في تهذيب التهذيب: ج٤، ص١٢-١٣، ولم ترد في الإمامة والسياسة.
[٧٠٠] العبارة بين قوسين وردت عند الطبري فقط: ج٦، ص٤٩٠.
[٧٠١] العبارات وردت عند الطبري فقط: ج٦، ص٤٩٠.
[٧٠٢] العبارات وردت عند الطبري فقط: ج٦، ص٤٩٠.
[٧٠٣] العبارات وردت عند الطبري: ج٦، ص٤٩٠، ومعه ابن الأثير في الكامل: ج٤، ص١٣٠.
[٧٠٤] العبارتان انفرد بهما الطبري فقط: ج٦، ص٤٩٠.