سعيد بن جبير: شيخ التابعين وإمام القراء - البياتي، سلام محمد علي - الصفحة ٢٠٢ - القبض على سعيد في مكة
فبعث خالد بن عبد الله القسري عثمان بن حيان المرّي إلى المدينة لإخراج من بها من العراقيين([٦٤٠]).
فجلبهم هذا مكبّلين بالقيود، وتكفّل خالد مَنْ بمكّة من العراقيين؛ ولم يطل به البحث عن سعيد فقد (وَشى به واشٍ فأخبرهم أنه يطوف بالكعبة، - وكانت أيام عيد الأضحى - فقبض عليه مع عشرة من أصحابه وأكملوا الطواف وهم مقيّدون داخل الكعبة)([٦٤١]).
ولم يقاوم سعيد وهو في ثياب الإحرام - وهي لأمثاله من الأتقياء كيوم الحشر - فأوكل أمره إلى الله وأتمّ الطواف على تلك الحال ليؤخذ بعد ذلك إلى والي الحجاز - خالد بن عبد الله القسري -.
فتحققت في سعيد وصحبه نبوءَةُ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين قال: (يُؤتى بقوم من ها هنا، يُقادون إلى حظوظهم في السَّواجير) فقال الجاحظ وهو يشرح الحديث؛ (فأوتِيَ بسعيد بن جبير إلى الحجاج وفي عنقه ساجور، وهي زمارة القيد)([٦٤٢]).
[٦٤٠] تاريخ اليعقوبي: ج٣، ص٣٤.
[٦٤١] الطبقات الكبرى لابن سعد: ج٦، ص٢٦٤.
[٦٤٢] البيان والتبيين للجاحظ: ج٣، ص٦٣.