سعيد بن جبير: شيخ التابعين وإمام القراء - البياتي، سلام محمد علي - الصفحة ٢٥٧ - عمارة القبر
عمارة القبر
يقع قبر سعيد بن جبير في القسم الجنوبي من مدينة (الحي) والتي تُذكر مضافة إلى (واسط) في سجلات ووثائق التسجيل العقاري في العهد العثماني - الطابو - للأراضي الزراعية المحيطة بقبر سعيد وفي غيرها من الوثائق والمستندات الأثرية والسجلات الحكومية العراقية على مرّ العصور فيقال (حي واسط).
وقد تبيّن - بعد التمحيص والبحث - أن الأرض المحيطة بضريح سعيد هي وقف مسجل لعمارة وسدانة القبر، ولا يحلو لأهل حي واسط على مرّ العصور إلا تجديد عمارة القبر بما يليق بمقام صاحبه ولا يزال قبر سعيد مزاراً للمسلمين.
وتمرّ القرون وقبر سعيد تتولاّه الأيدي الخيّرة بالرعاية إلى أن هَيَّأ اللهُ له من شَيَّدَ قبة كبيرة تظلل قبره الطاهر وتقي زُواره من حرارة الشمس المحرقة صيفاً وتمنع عنهم بَرْدَ الشتاء وأمطاره، وذلك في (سنة ١٠٥٣هـ، ١٦٤٣م)، والمحسن الكريم الذي قام بهذا العمل الحميد هو (كنعان أغا) وقد حفظ لنا تاريخ عمارة القبة في (رخامة) أشار فيها إلى أنه قد بنى قبة لضريح سعيد بن جبير مع إيوان مسقوف بجانب الضريح لاستراحة الزوّار في تلك السنة - وقد حاولت أن أعثر على ترجمة لهذا المحسن فيما تيسّر بين يديّ من المصادر فلم أوفّق -.
وقد توجهت في حينه إلى (مديرية الآثار العامة) في المتحف العراقي ربيع عام ١٩٦٧م لمقابلة مدير الآثار العامة (فؤاد سفر) وكان وقتها مشغولاً مع بعض المسؤولين عن الصِّيَانة في قسم التكييف في (سرداب التكييف) فاستقبلني مُرَحِّباً وترك المهندسين والاختصاصيين وكان قسم منهم ضباطاً من وزارة الدفاع - وكانت بغداد مهددة بالفيضان - وصعد إلى حديقة المتحف وجلس معي على