سعيد بن جبير: شيخ التابعين وإمام القراء - البياتي، سلام محمد علي - الصفحة ٢٢٥ - المجموعة الأولى
قال: عجبت من جرأتِك على الله وحلم الله عنك([٦٩١]). (فأمر الحجاج بالنِّطع فَبُسِطَ، فقال: اقتلوه.
فقال سعيد: (وجّهتُ وجهيَ للذي فَطَرَ السماوات والأرض حنيفاً مسلماً وما أنا من المشركين.
قال: شدّوا به لغير القبلة([٦٩٢]).
قال سعيد: فأينما تُوَلوا فثم وجه الله.
قال: كُبُّوهُ لِوَجْهِهِ.
قال سعيد: منها خلقناكم وفيها نعيدُكم ومنها نخرجكم تارة أخرى)([٦٩٣]).
قال الحجاج: اذبحوه. قال سعيد: أما إنّي أشهد وأحاج([٦٩٤]) أن لا إله إلاّ الله وحدهُ لا شريك له وأنّ محمداً عبده ورسوله([٦٩٥]). خذها مني حتى تلقاني يوم القيامة، ثم دعا سعيد اللهَ فقال: اللهم لا تسلطه على أحد يقتله بعدي. فَذُبِحَ على النطع رحمه الله([٦٩٦]).
ولم يعش الحجاج بعده إلاّ خَمس عشرة ليلة حتى وقعت في جوفه الأكلة([٦٩٧])
[٦٩١] إلى هنا والنص متطابق بين مروج الذهب والحلية والوفيات.
[٦٩٢] وفي وفيات الأعيان جاء بدل (شدّوا) (وجهوا): ج٢، ص١١٤.
[٦٩٣] العبارة بين القوسين الكبيرين لم ترد في مروج الذهب: ج٣، ص١٠٣.
[٦٩٤] كلمة (واحاج) لم ترد في (مروج الذهب) ولا (الوفيات).
[٦٩٥] وفي مروج الذهب: ج٣، ص١٠٣ (... وإن الحجاج غير مؤمن بالله. اللهم لا تسلط...).
[٦٩٦] وفي مروج الذهب: ج٣، ص١٠٣ (فذُبِحَ واحتزّ رأسه) وفي الوفيات: ج٢، ص١١٥، وكان قتله في شعبان سنة (٩٥هـ) ومات الحجاج بعده في شهر رمضان من السنة المذكورة، ولم يسلطه الله عز وجل بعد على قتل أحد إلى أن مات.
[٦٩٧] هنا تتفق (الحلية): ج٤، ص٢٩٤، مع (مروج الذهب): ج٣، ص١٠٣، وفي المروج تختم الرواية بقول المسعودي: (... فمات من ذلك، ويُروى أنه كان يقول بعد قتل سعيد: يا قوم؛ ما لي ولسعيد بن جبير كلما عزت على النوم أخذ بحلقي).