سعيد بن جبير: شيخ التابعين وإمام القراء - البياتي، سلام محمد علي - الصفحة ٢٠٣ - سعيد في الطريق إلى واسط
سعيد في الطريق إلى واسط
بعد أنْ تَمَّ القبض على سعيد بن جبير وعطاء ومجاهد وعمرو بن دينار وطَلْق، مِنْ قبل خالد بن عبد الله القسري؛ أبقى منهم عمرو بن دينار وعَطاء لأنهما مكيّان وبعث بسعيد ومجاهد وطلق إلى الحجاج بن يوسف الثقفي والي العراق)([٦٤٣]).
أما (طلق) فقد مات في الطريق وبقي سعيد ومجاهد مع الحرس.
والظاهر أنّ الحراس بعد موت (طلق) تكفل كل جماعة بأسير؛ لأننا لم نسمع عن (مجاهد - عثمان بن عاصم الملقب بأبي حصين -) شيئاً وهو في الطريق إلى الحجاج، بل كلُّ ما تذكره لنا الروايات المتوفرة هو أنه (حُبِسَ حتى مات الحجاج)([٦٤٤]).
أمّا سعيد فقد نزل به حرسيّاهُ في مكان قرب (الرّبذة) وكان الوقت ليلاً فانطلق أحد الحرسين لحاجة وظل الثاني مع سعيد وهو مقيد القدمين.
وتَذْكُرُ بعض الروايات أنّ هذا الحارس غلبه النوم من التعب ووعثاء السفر ثم استيقظ بعد بُرهة مذعوراً يتبرّأ من دم سعيد، يعرض على سعيد
[٦٤٣] تاريخ الرسل والملوك للطبري: ج٦، ص٤٨٨؛ الكامل في التاريخ لابن الأثير: ج٤، ص١٣٠.
[٦٤٤] الكامل في التاريخ لابن الأثير: ج٤، ص١٣٠؛ تاريخ الرسل والملوك للطبري: ج٦، ص٤٨٨.