سعيد بن جبير: شيخ التابعين وإمام القراء - البياتي، سلام محمد علي - الصفحة ٩٩ - نماذج مما رواهُ في أسباب النزول
هُدَاهُمْ...}([٢٨٠])، قال: (كانوا يُعطون فقراءَ أهل الذِمّةِ صدقاتِهم فلما كفر فقراءُ المسلمين؛ قالوا: لا نتصدق إلاّ على فقراءِ المسلمين؛ فنزلت الآية)([٢٨١]).
وفي أسباب نزول قوله تعالى: {وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا...}([٢٨٢])، روى سعيد عن ابن عباس قال: (إنّ النبيّ صلى الله عليه وآله قال لجبريل عليه السلام: «يا جبريل ما منعك أن تزورنا أكثر مما تزورنا؟»، فنزلت الآية)([٢٨٣]).
وكان سبب نزول قوله تعالى: {قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ...}([٢٨٤])، أنّ اليهود أقبلت إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقالوا: يا أبا القاسم! نسألك عن أشياء إن أجبتنا فيها تبعناك وصدّقناك وآمنّا بك. قال: فأخذ عليهم ما أخذ إسرائيل على نفسه، قالوا: اللهُ على ما نقول وكيل، قالوا: أخبرنا كيف تؤنث المرأة وكيف تذكر؟ قال: «يلتقي الماءان فإذا علا ماءُ المرأةِ ماءَ الرجل أنّثت، وإذا علا ماءُ الرجل ماءَ المرأة ذكّرت». قالوا: صدقت. قالوا: أخبرنا عن الرّعد؟ قال: «هو مَلَكٌ من الملائكة مُوَكَّلٌ بالسحاب يُصَرِّفُهُ حيث شاءَ الله!»، قالوا: فما هو الصوت الذي يُسمع! قال: «زجره السحاب إذا زَجَره حتى ينتهي إلى حيث أمره»، قالوا: صدقت. قالوا: فأخبرنا ما حَرّمَ إسرائيلُ على نفسه؟ قال: «كان يسكن البدو فاشتكى فلم يجد شيئاً يلائم
[٢٨٠] سورة البقرة، الآية: ٢٧٢.
[٢٨١] الدرّ المنثور لأبي بكر السيوطي: ج١، ص٣٥٧.
[٢٨٢] سورة مريم، الآية: ٦٤.
[٢٨٣] حلية الأولياء: ج٤، ص٢٩٨.
[٢٨٤] سورة البقرة، الآية: ٩٧.