سعيد بن جبير: شيخ التابعين وإمام القراء - البياتي، سلام محمد علي - الصفحة ١٨٣ - الحجاج ينكث الأمان
الحجاج ينكث الأمان
وقد نادى الحجاج بالأمان فاجتمع إليه من المنهزمين من جيش ابن الأشعث (١١ ألفاً) فنكث الأمانَ وقتلهم صبراً([٥٩٩]).
ثم عاد الثوار فلملموا صفوفهم وَقَوَّوْا عُدَّتهم وزادوا من عددهم بعودتهم إلى الكوفة، وعسكر الحجاج بدير (قُرّة) قريباً من الكوفة([٦٠٠]). على الضفة اليُمنى من الفرات ليسهل عليه الاتصال بالشام والتّموّن منها عن طريق (عين التمر) و(الفلاليج).
وخرج ابن الأشعث بجيش عظيم بلغ مئتي ألف مقاتل اجتمع فيهم الكثير من أهل الكوفة والبصرة والقرّاء وأهل الثغور والمسالح([٦٠١])، واحتل معسكراً حصيناً قريباً من (دير الجماجم) - ولعله المسمى بـ(دير الجلجلة)([٦٠٢]).
وبلغ مسامع عبد الملك بن مروان ما أعدّه ابن الأشعث للجولة الثانية من المعركة، فبعث بولده (عبد الله بن عبد الملك) مع أخيه (محمد بن مروان) يعرضان
[٥٩٩] المصدر السابق نفسه.
[٦٠٠] المصدر السابق نفسه.
[٦٠١] المصدر السابق نفسه.
[٦٠٢] الدولة العربية وسقوطها ليوليوس فلهاوزن: ص١٩٣.