سعيد بن جبير: شيخ التابعين وإمام القراء - البياتي، سلام محمد علي - الصفحة ١٨١ - سعيد يسهم في ثورة ابن الأشعث
سعيد يسهم في ثورة ابن الأشعث
في مبدأ ربيع الأول سنة ٨٢هـ ٧٠١م([٥٩٣])، ثار العراقيون على الحكم الأموي مُغتَنِمِينَ الفُرصة بعد أن (استقطبت الأمور بينهم لأمور كثيرة منها ما لَهُ علاقة بالشؤون الإدارية ومنها ما له علاقة بالشؤون العسكرية([٥٩٤])، ومنها لدوافع دينية.
أما قائد الثورة فقد يكون ثار لدافع شخصي طمعاً بالعراق كما فعل ابن الزبير قبله؛ مُستغلاً ذكاءَه وَفطنته في توجيه دقّة الأمر لصالحه بشكل يبدو فيه وكأن ثورته إنما لإعادة الأمور إلى أصحابها.
ولأي من هذه الأسباب؛ فلقد أعلن الثورة ونادى بعزل الحجاج.
وقد صور سعيد حال أهل العراق وهم يعانون من حكم الأمويين تصويراً دقيقاً - وهو يخطب في قرّاء الكوفة يحثّهم على قتال بني أمية (وهم مَنْ تجبّر في الدين وأماتَ الصلاة واستغلوا الضعفاء)([٥٩٥]).
[٥٩٣] تاريخ الرسل والملوك للطبري: ج٦، ص٣٥٨؛ الكامل في التاريخ لابن الأثير: ج٤، ص٨١؛ الدولة العربية وسقوطها ليوليوس فِلهاوزن: ص١٩٣، طبع دمشق لسنة ١٣٧٦هـ، ١٩٥٦م.
[٥٩٤] المحاضرات لعبد الله الفياض: ص٩٥-٩٦.
[٥٩٥] تاريخ الرسل والملوك للطبري: ج٦، ص٣٥٨.