سعيد بن جبير: شيخ التابعين وإمام القراء - البياتي، سلام محمد علي - الصفحة ١١١ - (نماذج من القراءات المقارنة)
ومن سورة النساء قوله تعالى: {إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلاً كَرِيمًا}([٣١٦])، قرأها سعيد (إنْ تَجْتَنِبُوا كَبيرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ) ومثله قرأ مجاهد([٣١٧]).
ومن سورة المائدة قوله تعالى: {قَالَ رَجُلانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ}([٣١٨])، قرأها ابن عباس ومجاهد وسعيد (... يُخافُونَ أنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمَا) بِضَمِّ الياء في (يُخافون)([٣١٩]).
ومن سورة المائدة أيضاً قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آَخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَلا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذًا لَمِنَ الآَثِمِينَ}([٣٢٠])، قرأها الأعوج: (شَهَادةٌ بَينِكُمْ) بالتنوين.
وقرأها الشعبي والأشهب العقيلي: (شَهادَةً بَيْنَكُمْ).
وعن علي بن أبي طالب عليه السلام والسلمي: (وَلاَ نَكْتُمُ شَهادَةً ءالله) (شهادةً ألله) بغير مد. عن سعيد بن جبير والشعبي.
وقد حُكي (شَهادَةً ألله) بالتنوين ووصل الألف، (وَلا نَكْتُمْ) بجزم الميم عن
[٣١٦] سورة النساء، الآية: ٣١.
[٣١٧] مختصر في شواذ القرآن لابن خالويه: ص٢٥.
[٣١٨] سورة المائدة، الآية: ٢٣.
[٣١٩] مختصر في شواذ القرآن لابن خالويه: ص٣١.
[٣٢٠] سورة المائدة، الآية: ١٠٦.