سعيد بن جبير: شيخ التابعين وإمام القراء - البياتي، سلام محمد علي - الصفحة ١٣٢ - في الختان
بعدك فأقول كما قال العبد الصالح {وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ * إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}([٤٠٠]) قال: فَيُقالُ: إنّهُمْ لا يزالوا مرتّدين على أعقابهم»)([٤٠١]).
في الصبر على الأذى
وقوله تعالى: {...إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ}([٤٠٢])، ما رواه سعيد عن أبي عبد الرحمن السُّلمي عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: «ليسَ أحدٌ وليسَ شيءٌ أصبرَ على أذى سَمِعَهُ من الله؛ إنهم لَيَدْعون له وَلداً وإنه ليعافيهم ويرزقهم»([٤٠٣]).
في الختان
يروي سعيد عن شيخه ابن عباس يحدد فيها سِنَّهُ وقت قُبِضَ الرسول صلى الله عليه وآله وسلم يقول سعيد: سُئِلَ ابنُ عباس، مِثْلُ مَنْ أنتَ حين قُبِضَ النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟ قال: أنا يومئذ مختون.
قال: وكانوا لا يختنون الرجل حتى يُدْرِك([٤٠٤]).
[٤٠٠] سورة المائدة، الآيتان: ١١٧-١١٨.
[٤٠١] صحيح البخاري لمحمد بن إسماعيل (ت ٢٥٦هـ): ج٤، ص٩١، طبع القاهرة لسنة ١٣١٥هـ، ١٩٣٢م).
[٤٠٢] سورة الزمر، الآية: ١٠.
[٤٠٣] صحيح البخاري: ج٤، ص٤٦.
[٤٠٤] صحيح البخاري: ج٤، ص٦٨.