شرح الفصول النصيرية - الأسترآبادي، عبدالوهاب بن علي - الصفحة ١٥٢ - التوحيد
على استحالة الآلات الجسمانية في حقّه تعالى, فيكون راجعاً إلى العلم([٥٤٣]), أو إلى صفة أخرى.
قال بعض المحققين([٥٤٤]): الأولى أن يقال: لـمّا ورد النقل بهما آمنّا بذلك, وعرفنا أنّهـما لا يكونان بالآلتين المعروفتين, واعترفنا بعدم الوقوف على حقيقتهما([٥٤٥]).
فائدة: أخرى في تحقيق معنى الرؤية, وإنّه تعالى هل يَصُحّ أن يُرى أو لا؟ قال الآمدي([٥٤٦]): اجتمعت الأئمة من أصحابنا ـ يعني الأشاعرة ـ على أنَّ رؤيته تعالى في
[٥٤٣] قال المقداد: لـمّا تقرّر أنّه مع معارضة العقل النقل يجب تأويل النقل بما يطابق العقل, فحملنا ذلك على العلم مجازاً, تسمية للمسبب ـ الذي هو العلم ـ باسم سببه ـ الذي هو الإدراك ـ لأنَّ الحواس مبادئ اقتناص العلوم الكلّية, فمن فقد حسّاً فَقَدَ علماً. اُنظر: الأنوار الجلالية:٩٠, الفصل الأول, التوحيد.
[٥٤٤] في حاشية (ح): القائل: الشريف علي بن محمد الجرجاني.
[٥٤٥] اُنظر: شرح المواقف للجرجاني:٨/١٠٢, الموقف الخامس في الإلهيات, المرصد الرابع, المقصد السادس في أنّه سميع بصير.
[٥٤٦] الآمدي: هو ابو الحسن علي بن أبي علي بن محمد بن سالم التغلبي, الملقّب بسيف الدين الآمدي نسبة إلى آمد, وهي مدينة في ديار بكر, ولد سنة (٥٥١ هـ) كان أول اشتغاله حنبلي وانحدر إلى بغداد, ثمّ انتقل إلى المذهب الشافعي, ثمّ انتقل إلى الديار المصريّة وتصدّر بالجامع الظافري بالقاهرة, ثمّ خالفه مجموعة من فقهاء البلاد ونسبوه إلى فساد العقيدة, فهرب إلى مدينة حماة ثمّ إلى دمشق. وله تصانيف كثيرة. توفي سنة (٦٣١ هـ) ودفن بسفح جبل قاسون. اُنظر: وفيّات الأعيان لابن خلّكان:٣/٢٩٣ـ٢٩٤. الوافي بالوفيات للصفدي:٢١/٢٢٥ـ٢٣٠.