شرح الفصول النصيرية - الأسترآبادي، عبدالوهاب بن علي - الصفحة ١٦ - ٤ ـ شرعية علم الكلام
فقال هشام: سله عمّا بدا لك.
قال الشامي: قطعت عذري فعليَّ السؤال.
فقال أبو عبد الله عليه السلام: Sأنا أكفيك المسألة يا شامي، أخبرك عن مسيرك وسفرك، خرجت يوم كذا، وكان طريقك كذا، ومررت على كذا، ومرّ بك كذاR.
فأقبل الشامي كلّما وصف له شيئاً من أمره يقول: صدقت والله. فقال الشامي: أسلمت للّه الساعة.
فقال له أبو عبد الله عليه السلام: Sبل آمنت بالله الساعة، إنّ الإسلام قبل الإيمان وعليه يتوارثون ويتناكحون، والإيمان عليه يثابونR.
قال: صدقت, فأنا الساعة أشهد أن لا إله إلا الله, وأنّ محمّداً رسول الله، وأنّك وصيّ الأنبياء.
قال: فأقبل أبو عبد الله عليه السلام على حمران فقال:S ياحمران، تجري الكلام على الأثر فتصيبR.
فالتفت إلى هشام بن سالم فقال: Sتريد الأثر ولا تعرفR.
ثمّ التفت إلى الأحول فقال: Sقياس رواغ، تكسر باطلاً بباطل, إلّا أنَّ باطلك أظهرR.
ثمّ التفت إلى قيس الماصر فقال: S تتكلّم وأقرب ما تكون من الخبر عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أبعد ما تكون منه، تمزج الحق بالباطل، وقليل الحق يكفي عن كثير الباطل، أنت والأحول قفازان حاذقانR.