شرح الفصول النصيرية - الأسترآبادي، عبدالوهاب بن علي - الصفحة ١٨٢ - التوحيد
ارتياض([٦٦٠]) النفس وقهرها, ويعرض بالكلّية عن الأفكار المجازية الراجعة إلى الأمور الفانية, ويتوجه بشراشره([٦٦١]) إلى المطلب الحقيقي, ويترصد السوانح([٦٦٢]) الغيبية والواردات القدسية، وهو المعنيّ بالتفكّر المرغّب فيه بقوله تعالى (إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) ([٦٦٣]) وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: Sتفكّر ساعة خير من عبادة سبعين سنةR([٦٦٤]) وإلى ما ذكرنا مفصّلاً أشار مجملاً بقوله: ويضعف حواسّه وقواه
[٦٦٠] قال الطريحي: قيل: المراد بالرياضة هنا, منع النفس الحيوانية عن مطاوعة الشهوة والغضب وما يتعلّق بهما, ومنع النفس الناطقة عن متابعة القوى الحيوانية من رذائل الأخلاق والأعمال, كالحرص على جمع المال ـ إلى أن قال ـ وجعل طاعة النفس للعقل العملي ملكة لها, على وجه يوصلها إلى كمالها الممكن لها, وإزالة الموانع الدنيوية عن خاطره.مجمع البحرين:٤/٢١٠, روض.
[٦٦١] الشراشر: الأثقال, الواحدة شرشرة. يقال: ألقى عليه شراشره, أي نفسه, حرصاً ومحبة. الصحاح للجوهري:٢/٦٩٦, شرر.
[٦٦٢] السوانح: هي العوارض أو الحوادث السماوية. اُنظر: لسان العرب لابن منظور:٢/٤٩١ مادة, سنح.
[٦٦٣] سورة الزمر ٣٩: ٤٢.
[٦٦٤] وردت هذه الرواية في مصادرنا على لفظين: الأول: عن الحسن الصيقل قال:قلت لأبي عبد الله عليه السلام: تفكّر ساعة خير من قيام ليلة؟ قال: mنعم، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: تفكّر ساعة خير من قيام ليلةn. قلتُ: كيف يتفكّر ؟ قال: mيمرّ بالدار والخربة فيقول: أين بانوك ِ؟ أين ساكنوكِ ؟ مالك لا تتكلّمين؟n. المحاسن للبرقي:١/٢٦. كتاب الزهد للحسين بن سعيد الكوفي:١٥. مشكاة الأنوار للطبرسي:٨١. ورواه الكليني في الكافي:٢/٥٤ باختلاف يسير.
الثاني: عن أبي العباس, عن أبي عبد الله عليه السلام قال: mتفكّر ساعة خير من عبادة سنة، قال الله: Pإِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الأَْلْبابِO n الزمر ٣٩: ٩. تفسير العياشي:٢/٢٠٨.
ومن كتب العامّة في :مفاتيح الغيب للرازي:٢/٤٠٧، بفارق عبارة SستينR بدل S سبعينR. طبقات الأولياء لإبن الملقن:١/٢٥، وغيرها من مصادرهم وبألفاظٍ شتى.