شرح الفصول النصيرية - الأسترآبادي، عبدالوهاب بن علي - الصفحة ٢٨٧ - في المعاد
ـ أي المذهب الثالث ـ الحق المناسب للعدل، وحينئذٍ يتحقق مضمون (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ)([١١٠٣]).
إعلم أنَّ من الأمور الممكنة التي ورد السمع بها الميزان, واختلف في تفسيره, فذهب كثير من المفسّرين إلى أنّه ميزان له كفّتان ورسن وشاهين, عملاً بالحقيقة؛ لإمكانها، وقد ورد في الحديث تفسيره بذلك([١١٠٤]), وأنكره بعض المعتزلة؛ بناءً على أنَّ الأعمال أعراض لا يمكن وزنها, فكيف إذا زالت وتلاشت؟ بل المراد به: العدل الثابت في كلّ شيء([١١٠٥])، ولذا ذُكِر بلفظ الجمع([١١٠٦]), وإلّا فالميزان المشهور واحد. وقيل: المراد به([١١٠٧]) الإدراك([١١٠٨]), وميزان المعقولات: العلم والعقل([١١٠٩]).
أُجيب: بأنّه يوزن([١١١٠]) صحائف الأعمال لا نفس الأعمال. وقيل: يجعل الحسنات
[١١٠٣] سورة الزلزلة ٩٩: ٧.
[١١٠٤] أنظر: زاد المسير لابن الجوزي:٣/١١٥, سورة الأعراف, تفسير الآيتين m٨, ٩n. المسائل والرسائل المروية لعبد الله بن سلمان أحمدي:٢/٢٠٤ـ٢٠٥, مسائل (١١), ما أثر عن أحمد بن حنبل.
[١١٠٥] اُنظر: حقائق المعرفة في علم الكلام لأحمد بن سليمان :٣٥٧, ذكر تفاصيل المعارف, حقيقة معرفة الجزاء, الكلام في الميزان. شرح المقاصد للتفتازاني:٥/١٢٠ـ١٢١, المقصد السادس السمعيات, الفصل الثاني في المعاد, المبحث السابع بعض أحوال البرزخ والآخرة.
[١١٠٦] في حاشية mذn: في قوله تعالى: Pفَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُO سورة الأعراف ٧: ٨.
[١١٠٧] (به) سقطت من mثn.
[١١٠٨] في حاشية mذn زيادة: أي إدراك المكلّف لأعمال الخير والشر.
[١١٠٩] شرح المقاصد للتفتازاني:٥/١٢١, المقصد السادس, الفصل الثاني, المبحث السابع بعض أحوال البرزخ والآخرة.
[١١١٠] (يوزن) سقطت من mحn.