شرح الفصول النصيرية - الأسترآبادي، عبدالوهاب بن علي - الصفحة ١١٢ - التوحيد
هو عالم بالذات, قادر بالذات, وهكذا في باقي الصفات([٣٥٣]). وللمعتزلة تفصيل يأتي في كلّ مسألة.
واحتجّت الأشاعرة: بأنّه لو كان مفهوم كونه عالماً حياً قادراً نفس ذاته لم يفد حملها على ذاته, وكان قولنا: الله قادر عالم, بمثابة حمل الشيء على نفسه, واللازم باطل؛ لأنَّ حمل هذه الصفات على ذاته يفيد فائدة صحيحة, بخلاف قولنا: ذاته ذاته, وإذا بطل كونه نفساً ولا مجال للجزئية([٣٥٤]), تعيّنت الزيادة على الذات([٣٥٥]).
والجواب: إنَّ ذلك لا يفيد إلّا زيادة مفهوم العالم والقادر ونظائرهما على الذات([٣٥٦]), ولا نزاع في ذلك, أمّا زيادة ما صدق عليه هذا المفهوم([٣٥٧]) على حقيقته فلا([٣٥٨]). فمنشأه عدم الفرق بين مفهوم الشيء وما صدق هو عليه.
[٣٥٣] اُنظر: الكافي للكليني:١/٦٥- جملة القول في صفات الذّات, نهج الحق وكشف الصدق للعلّامة الحلّي:٦٤ـ٦٥.
[٣٥٤] في حاشية mحn: ضرورة أنَّ الصفة خارجة عن الموصوف ـ على ما ذهبوا إليه ـ ولا شيء من الخارج عن الشيء بجزء له. وفي حاشية mثn: لأنّه يلزم منها التركيب.
[٣٥٥] اُنظر: الملل والنحل للشهرستاني:٤٠ ـ ٤١/الأشعرية. قواعد المرام للبحراني: ٨٧ ـ ٨٨, ١٠١. كشف المراد للعلّامة الحلّي:٢٧٤/ المقصد الثالث في إثبات الصانع, الفصل الثاني في صفاته, المسألة m١٩n في نفي المعاني والأحوال عنه تعالى.
[٣٥٦] العبارة التي ذكرها المصنّف توهم القاريء, والصحيح أن يقال: «لا يفيد إلّا مغايرة مفهوم العالم والقادر ونظائرهما للذات بالاعتبار».
[٣٥٧] قوله: (في ذلك أمّا زيادة ما صدق عليه هذا المفهوم) لم يرد في mثn.
[٣٥٨] للمزيد من التفصيل, اُنظر: كشف الفوائد للعلّامة الحلّي:١٩٦ـ١٩٧, الباب الثاني, الصفات الثبوتية, الوحدانية. التعليق في علم الكلام لقطب الدين النيسابوري:٤٥ـ٥٠.