شرح الفصول النصيرية - الأسترآبادي، عبدالوهاب بن علي - الصفحة ١٠٨ - التوحيد
مقدّمة: في تقسيم المؤثّر إلى: القادر, والموجَب؛ ليستنتج منها أنّ الواجب تعالى قادر.
فنقول: كلّ مؤثر إمّا أن يكون أثره تابعاً للقدرة والداعي, أو لا يكون تابعاً لهما, بل يكون أثره مقتضى ذاته([٣٤٠]) ولازمه, والأول: وهو الذي يكون أثره تابعاً للقدرة والداعي يسمّى قادراً([٣٤١]), والثاني: يسمّى موجَباً([٣٤٢]), والمراد بالداعي العلم بما في الفعل من المصلحة([٣٤٣]), والقدرة: صفة تؤثّر وفق الإرادة([٣٤٤]), فخرج ما لا تأثير له كالعلم, وماله
[٣٤٠] قال المقداد: إنَّ الفاعل إمّا أن يكون موجَباً أو مختاراً على سبيل الإنفصال الحقيقي؛ لأنّه إمّا أن يكون بحيث يصحّ منه الفعل والترك, أو لا, والأول المختار, والثاني الموجب. وليعتبر العاقل من نفسه الفرق بين حركته على وجه الأرض في مصالحه ومهمّاته, وبين حركته حال إلقائه من شاهق, وحركات نبضه. اُنظر: الأنوار الجلالية:٧٥, الفصل الأول, التوحيد.
[٣٤١] اُنظر: الرسائل للشريف المرتضى:٢/٢٧٩, الحدود والحقائق, حرف القاف. المسلك في أُصول الدين للمحقق الحلّي:٤٢. الرسائل العشر للشيخ الطوسي:١٠٤. قواعد المرام للشيخ ميثم البحراني:٨٣, القاعدة الرابعة, الركن الثالث.
[٣٤٢] قال ملّا خضر الحبلرودي: كالنار بالنسبة إلى الإحراق, والشمس إلى الإشراق. (حاشية ح).
الموجَب: العلّة المؤثرة, التي تلازم المعلول, الحدود والحقائق للقاضي الآبي:٢٧, اُنظر: قواعد العقائد لنصير الدين الطوسي:٤٩. الرسائل العشر للشيخ الطوسي:١٠٤, الاعتقادات. اشراق اللاهوت للعبيدلي:١٩٩, المقصد الخامس, المسألة الثانية في أنّه تعالى قادر.
[٣٤٣] اُنظر: الرسائل للشريف المرتضى:٢/٢٧٠, الحدود والحقائق. الحدود والحقائق للقاضي الآبي:١٩, الحدود لقطب الدين النيسابوري:١٠١.
[٣٤٤] القدرة: صفة تقتضي صحة الفعل من الفاعل لا إيجابه. كشف المراد للعلّامة الحلّي:٢٢٧, المقصد الثاني, الفصل الخامس, المسألة m٢٣n في أحكام القدرة.