شرح الفصول النصيرية - الأسترآبادي، عبدالوهاب بن علي - الصفحة ٢١٤ - العدل()
ينتقض غرضه([٧٨٦]) من التكليف, وهو الإمتثال المؤدّي إلى الثواب الدائم، ومثل ذلك الفعل الحسن, المقرِّب للعبد إلى الطاعة والمبعِّد إيّاه عن المعصية, يسمّى: لطفاً، فيكون اللطف([٧٨٧]) مـمّا لا يتمّ الواجب المطلق ـ أعني امتثال التكليف ـ إلّا به, فيكون واجباً. ثمّ اللطف إن قارن الفعل يسمّى: اللطف المحصل([٧٨٨])، فإن كان فعل الطاعة فهو التوفيق([٧٨٩])، أو ترك المعصية فهو العصمة([٧٩٠])، وإن لم يقارن الفعل يسمّى اللطف المقرِّب([٧٩١]).
[٧٨٦] قال الحبلرودي: فإنّ نقض الغرض نقص, وهو تعالى منَزّه من النقائص. (حاشية ح).
[٧٨٧] قال الحبلرودي: الذي من أفعاله تعالى واجباً عليه, كإرسال الرسل, ونصب الأئمة, والذي من فعل المكلف, كنظره وفكره, فيما يجب عليه ويوصله إلى تحصيله, وجب عليه تعالى إعلام المكلّف به, وإيجابه عليه؛ ليمكن حصول المكلف به عنه, والذي من غيرهما, كالإعانة للمكلّف في تحصيل مصالحه ودفع مفاسده, والتأسّي به في أفعاله الصالحة من إيمانه وطاعته, وانزجاره من الأفعال الفاسدة اعتباراً به, يجب عليه تعالى إعلام المكلف, بأنّ ذلك الغير يفعله لا محالة لتحقق اللطف, فيمكن تحقق المكَلّف به. (حاشية ح).
[٧٨٨] اللطف المحصل: وهو ما يحصل عنده الطاعة من المكلّف على سبيل الإختيار, ولولاه لم يطع مع تمكّنه في الحالين. كشف المراد للعلّامة الحلّي:٣٠٣, المقصد الثالث, الفصل الثالث, المسألة m١٢n في اللطف.
[٧٨٩] التوفيق: كل لطف يقع عند الملطوف فيه. رسائل الشريف المرتضى: ٢ /٢٦٦, الحدود والحقائق.
[٧٩٠] العصمة: ما يمنع عنده المكلّف من فعل القبيح والإخلال بالواجب, ولولاه لم يمنع من ذلك ومع تمكينه في الحالين. العصمة : الأمر الذي يفعل الله تعالى بالعبد, وعلم أنّه لا يقدم مع ذلك الأمر على معصية بشرط أن لا ينتهي فعل ذلك الأمر لأحد إلى الإلجاء. رسائل الشريف المرتضى: ٢ /٢٧٧, الحدود والحقائق.
[٧٩١] اللطف المقرِّب: ما يكون المكلّف معه أقرب إلى الطاعة. المسلك في أصول الدين للمحقق الحلّي:١٠١, النظر الثاني, البحث الرابع, المقام الثالث في الألطاف. وانظر: كشف المراد للعلّامة الحلّي:٣٠٣, المقصد الثالث, الفصل الثالث, المسألة m١٢n في اللطف.