شرح الفصول النصيرية - الأسترآبادي، عبدالوهاب بن علي - الصفحة ٢٣٢ - النبوة والإمامة
الغريب, المخالف لنظم العرب ونثرهم, في مطالعه ومقاطعه وفواصله([٨٥٢]), وعليه بعض المعتزلة. وقيل: كونه في الدرجة العالية من البلاغة التي لم يعهد مثلها في تراكيبهم, وتقاصر عنها بلاغتهم, وعليه الجاحظ وأهل العربية. وقال القاضي الباقلاني: هو مجموع الأمرين, أعني غرابة النظم, وكونه في الدرجة العالية من البلاغة. وقيل: هو إخباره عن الغيب([٨٥٣]). وقيل: لسلامته عن التناقض. وقيل: بالصرفة، فقال أبو إسحاق الإسفرائيني والنّظّام: صرف الله دواعيهم عنها مع كونهم مجبولين عليها, خصوصاً عند توفر الأسباب الداعية في حقهم, كالتقريع بالعجز, والإستنزال عن الرئاسات, والتكليف بالإنقياد، فهذا الصرف خارق للعادة فيكون معجزاً([٨٥٤]).
وقال المرتضى([٨٥٥]) منّا: إنَّ المعارضة والإتيان بمثل القرآن يحتاج إلى علوم يقتدر عليها، وكانت تلك العلوم حاصلة لهم, لكنّه تعالى سَلَبها عنهم, فلم يبق لهم قدرة عليها، فهذا السلب المسمّى بالصرفة هو الخارق للعادة, فيكون معجزاً([٨٥٦])، قال المصنّف رحمه الله في التجريد: والكلُّ محتمل([٨٥٧]).
[٨٥٢] اُنظر: الشفا بتعريف حقوق المصطفى للقاضي عيّاض:١/٣٧١, الباب الرابع.
[٨٥٣] اُنظر: إعجاز القرآن للباقلاني:٣٢ـ٣٨, فصل في جملة وجوه إعجاز القرآن.
[٨٥٤] اُنظر: الملل والنحل للشهرستاني:٢٥, الفصل الأول, m٣n النظّامية.
[٨٥٥] (المرتضى) لم يرد في mثn.
[٨٥٦] رسائل الشريف المرتضى:١/٣٤٧ـ ٣٤٨, جوابات المسائل الطرابلسيات الثانية, المسألة العاشرة.
[٨٥٧] تجريد الإعتقاد نصير الدين الطوسي:٢١٦, المقصد الرابع, إعجاز القرآن الكريم.