شرح الفصول النصيرية - الأسترآبادي، عبدالوهاب بن علي - الصفحة ٢٠١ - العدل()
قالت المجبّرة: إن كانت القدرة والإرادة في العبد من الله تعالى ـ والحال إنّه بعدمهما يمتنع الفعل, ومعهما يجب ـ فالفعل صادر من الله تعالى، والملزوم ـ أعني القدرة([٧٢٧]) والإرادة من الله ـ ظاهر الثبوت باتفاق الخصم، فكذا اللازم([٧٢٨]) ثابت.
والجواب عن الشبهة([٧٢٩]): إنّه لا يلزم من كون آلة الفعل ـ أي القدرة والإرادة ـ من الله أن يكون الفعل منه([٧٣٠])، غاية ما في الباب إنّه يتخيّل ويتوهّم منه([٧٣١]) الإيجاب([٧٣٢]), بأن يكون الفعل واجب الصدور من العبد بقدرته, ولا يكون له اختيار في تركه, كالنار في الإحراق، وليس هذا مذهبكم. أمّا الجبر الذي هو مذهبكم, بأن يكون الفعل بمحض قدرة الله تعالى, من غير تأثير لقدرة العبد أصلاً, فلا يلزم منه([٧٣٣])، ويمكن دفع الإيجاب أيضاً بأن نقول: إنَّ كون آلة الفعل([٧٣٤]) من الله تعالى
[٧٢٧] في حاشية mحn: وهذا هو المقدّم. وفي mثn: (كون القدرة).
[٧٢٨] في حاشية mحn: وهو التالي.
[٧٢٩] قال الحبلرودي: تقرير الجواب: إنّه سلّمنا أنَّ القدرة والإرادة ـ واللّتان هما آلة الفعل ـ من الله تعالى, لكنّ الملازمة التي ادّعيتم ممنوعة, وسند المنع أنّه لا يلزم... إلى آخره. (حاشية ح).
[٧٣٠] قال الحبلرودي: مباشرةً, وإلّا لزم كون الحدّاد مباشراً قريباً, لقتل كلّ من قتل بسيفٍ صَنَعهُ, وهو باطل ضرورة. (حاشية ح).
[٧٣١] في حاشية mحn: أي ممّا ذكر.
[٧٣٢] قال ملّا خضر الحبلرودي: الذي هو مذهب الفلاسفة, من أنَّ الله تعالى يُوجِد في العبد القدرة والإرادة, ثمّ تلك القدرة والإرادة يوجبان الفعل. (حاشية ح).
[٧٣٣] قال الحبلرودي: ولا يتخيّل منه, ولا يدلّ عليه أصلاً. (حاشية ح).
[٧٣٤] في حاشية mحn: التي هي القدرة والإرادة.