شرح الفصول النصيرية - الأسترآبادي، عبدالوهاب بن علي - الصفحة ١٩٢ - العدل()
الصبي مختلف فيه([٦٩٦])، فمنهم من حكم ما به متّصف الحسن والقبح؛ لأنّ كلّ فعل إذا وقع على ما ينبغي في نظر العقل فهو حسن, وما كان خلافه فقبيح، مع قطع النظر عن الفاعل, ولهذا حكموا بذلك في أفعال الصبي، ومنهم من قال: إنَّ الفعل إنَّما يتّصف بالحسن والقبح إذا وقع من فاعل بحيث يليق به وينبغي منه عقلاً، والصبيّ لا يتصوّر منه ذلك، والحقّ أنَّ اتصاف الفعل بالحسن والقبح معتبر حين إدراك فاعل نفس الفعل، XمعZ([٦٩٧]) قطع النظر عن الحُسن والقبح، بخلاف النائم والسكران والمجنون والبهائم والصبي([٦٩٨]). والأوّل أمّا حسن([٦٩٩]) أو قبيح؛ لأنّ كلّ فعل إمّا أن ينفر العقل منه أو لا، والأول قبيح, والثاني حسن، والحسن أربعة أقسام: لأنّه إمّا أن ينفر العقل من تركه أو لا، والأول واجب، والثاني مندوب إنْ ترجّح فعله([٧٠٠]), ومكروه إنْ ترجح تركه, ومباح إنْ تساويا، ولذلك ـ أي ولأنَّ القبيح ينفر العقل من فعله، والواجب ينفر العقل من تركه ـ يذمُّ العقلاء فاعل القبيح وتارك الواجب؛ لارتكابه ما ينفر العقل عنه([٧٠١]).
[٦٩٦] قوله: (ولا بقبح بالاتّفاق, وفعل الصبي مختلف فيه) لم يرد في mثn.
[٦٩٧] ما بين المعقوفتين أثبتناه ليستقيم السياق.
[٦٩٨] من قوله: (فمنهم من حكم ما به) إلى هنا أثبتناه من mمn.
[٦٩٩] (أمّا حسن) لم يرد في mثn.
[٧٠٠] في mثn زيادة: (على تركه).
[٧٠١] قال الحبلرودي: ولا يذمّون فاعل غيرهما من أقسام الفعل ولا تاركه؛ لعدم نفوره ـ أي العقل ـ من شيء منهما ـ أي الفعل والترك ـ (حاشية ح).