شرح الفصول النصيرية - الأسترآبادي، عبدالوهاب بن علي - الصفحة ٧٢ - التوحيد
والممكن ليس له وجود في نفسه, ولا لغيره عنه وجود؛ لأنَّ الممكن لا يجب لذاته, وما لم يجب الشيء لا يكون له وجود, وما لم يكن له وجود, لا يكون لغيره عنه وجود, فالممكن من حيث ذاته لا يكون له وجود, وما لم يكن له وجود لا يكون لغيره عنه وجود, فلو كانت الموجودات بأسرها ممكنة, لـمّا كان في الوجود موجود, فلابدّ من وجود واجب الوجود؛ ليحصل وجود الممكنات منه, وهو المطلوب. وهذا الطريق في إثبات واجب الوجود, ممّا وُفّق المصنِّف ـ شكر الله سعيه ـ باستخراجه, وهو يفيد المطلوب, من غير افتقار إلى إبطال الدور والتسلسل([١٦٤]).
هداية([١٦٥]): إلى تحقيق بعض صفات الواجب, انجرَّ الكلام إليها. الواجب إذا([١٦٦]) لم
[١٦٤] التّسلسل: هو ترتّب علل ومعلولات بحيث يكون السابق علّة في وجود لاحقه, وهكذا. النافع يوم الحشر للمقداد السيوري:٢٩, الفصل الأول في إثبات واجب الوجود.
[١٦٥] في mثn: (أصل).
قال ملا خضر الحبلرودي: هداية للطالبين إلى امتناع فرض العدم على الواجب, وما يتفرع عليه من الصفات, وتسمّى: حقيقية, وإلى كونه مبدأً لـمّا عداه من الموجودات, وما يتفرّع عليه من الصفات, وتسمّى: إضافية. (حاشية ح).
[١٦٦] في حاشية mحn: الأَولى mإذn بغير ألف؛ ليكون علّة متقدّمة على المعلول, على قياس ما ذُكر سابقاً في هامش (٣) صفحة (٦٩) في قوله: والممكن إذا كان... إلى آخره.