شرح الفصول النصيرية - الأسترآبادي، عبدالوهاب بن علي - الصفحة ١٨٥ - التوحيد
وإذا صدر عنها شرُّ لامت نفسها, تسمّى اللوّامة([٦٧٠])، ثمّ مراتب الرياضة أربعة:
أولها: تهذيب الظاهر([٦٧١]), باستعمال الشرائع النبوية والنواميس([٦٧٢]) الإلهية.
وثانيها: تهذيب الباطن عن الملكات الرديئة([٦٧٣])، ونفض آثار شواغله عن عالم الغيب.
وثالثها: ما يحصل بعد الإتّصال بعالم الغيب([٦٧٤])، وهي تحلّي النفس بالصور القدسية الخالصة عن شوائب الشكوك والأوهام.
ورابعها: ما يسنح لها عقيب ملكة الإتصال والإنفصال عن نفسه بالكلّية, وهو ملاحظة جمال الله([٦٧٥]) وجلاله([٦٧٦])، وقصر النظر على كماله, حتى يرى([٦٧٧]) كلّ قدرة
[٦٧٠] النفس اللّوّامة: هي التي تلوم النفوس في يوم القيامة على تقصيرهنَّ في التقوى, أو التي لا تزال تلوم نفسها وإن اجتهدت في الإحسان. اُنظر: تفسير جوامع الجامع للطبرسي:٣/٦٨١.
[٦٧١] في حاشية mحn: عن ارتكاب القبائح والإخلال بالواجب, باستعمال الشرائع النبوية.
[٦٧٢] في حاشية mحn: جمع ناموس, والناموس في اللغة: التكلّم في الخلوة. وهنا إشارة إلى تكلّم الله تعالى مع جبرئيل عليه السلام ليبلّغه إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم, فالشرائع النبوية والنواميس الإلهية واحد في المعنى, ومختلف في الإعتبار.
[٦٧٣] في حاشية mحn: أي عيوب الباطن, كالحقد, والحسد, والجهل, وغير ذلك.
[٦٧٤] في حاشية mحn: هو عالم المجرّدات, لأنّ النفس مجرّدة وهي بمقتضى طبعها تقتضي الإنجذاب إلى عالمها؛ لأنّها كانت موجودة هناك ثمّ هبطت منه ثمّ تتوجّه إليه.
[٦٧٥] في حاشية mحn: صفاته الثبوتية.
[٦٧٦] في حاشية mحn: صفاته السلبية.
[٦٧٧] (يرى) سقطت من mثn.