شرح الفصول النصيرية - الأسترآبادي، عبدالوهاب بن علي - الصفحة ١٠٣ - التوحيد
قالوا: الأجسام تنقسم إلى: فلكيّات([٣١٤]), وعنصريّات([٣١٥]), أمَّا الفلكيّات فإنّها قديمة بموادّها([٣١٦]) وصورها وأعراضها المعيّنة من المقادير والأشكال, إلّا الحركات والأوضاع المخصوصة, فإنّها حادثة ضرورة أنَّ كلّ حركة مشخّصة([٣١٧]) مسبوقة بأخرى لا إلى نهاية([٣١٨]), وكذا الأوضاع المعيّنة التابعة لها, وأمّا مطلق الحركة والوضع فقديم أيضاً؛ لأنَّ حركات الأفلاك مستمرة من الأزل إلى الأبد, بلا سكون أصلاً. وأمّا العنصريات فقديمة بموادها شخصاً, وبصورها الجسمية نوعاً([٣١٩]), وبصورها النوعية جنساً([٣٢٠]).
[٣١٤] في حاشية mحn: وذلك إمّا أن يتألّف الجسم من أجسام مختلفة الطبائع, أو لا, والأول المركّب من العناصر, ولا يكون في الفلكيّات, والثاني البسيط, ويكون في الفلكيّات وغيرها, وهو إمّا أن يقبل الخرق والإلتئام, أو لا, فالأول العناصر, والثاني الفلكيّات, والمركبات إمّا ذوات صور نوعية مغايرة لصور بسائطها, يرجى بقاؤها معها زماناً يعتدّ به, أو لا, الأول: المعدنيّات, والنباتات, والحيوانات. والثاني: ما ليس صوره كذلك, فإنّه ليس له صور مغايرة لصور بسائطه, كالماء, والطين, ثمّ إنّ المركّب: إمّا أن يكون صورته غير منشأ لنموّه فمعدن, أو يكون, ولكن بدون حسّ أو حركة فنبات, أو معها فحيوان. من الشارح رحمه الله .
[٣١٥] في حاشية mحn: أي الموجود في عالم العناصر, أعني جوف فلك القمر.
[٣١٦] في حاشية mحn: مادّة الشيء, مابه الشيء بالقوة, أي موادّها الجسمية والمواد الهيولى.
[٣١٧] (مشخّصة) لم ترد في mثn.
[٣١٨] اُنظر: إرشاد الطالبين للمقداد السيوري:٦٦ـ٦٧. مفتاح الباب لابن مخدوم الحسيني:١٨٠/الفصل الثاني, في إثبات صفاته الثبوتية.
[٣١٩] قوله: (وبصورها الجسمية نوعاً) لم يرد في mثn.
[٣٢٠] اُنظر: مفتاح الباب لابن مخدوم:١٨٠, الفصل الثاني, الصفة الاولى.