شرح الفصول النصيرية - الأسترآبادي، عبدالوهاب بن علي - الصفحة ١٠٥ - التوحيد
موجوداً؛ لاستحالة إيجاد الموجود([٣٢٧]), وتحصيل الحاصل, فيكون الممكن حال الإيجاد معدوماً, فوجود الممكن مسبوق بعدمه([٣٢٨]), سبقاً زمانياً لا يجتمع معه السابق واللاحق, وهذا الوجود المسبوق بالعدم يسمّى: حدوثاً زمانياً([٣٢٩]), والموجود محدَثاً, وإذا ثبت أنَّ كلّ موجود سوى الواجب ممكن, وأنَّ كلّ ممكن محدث, فكلّ ما سوى الواجب من الموجودات محدث بالحدوث الزماني, وهو المطلوب.
إعلم أنَّ الحدوث: عبارة عن مسبوقية وجود الشيء, أو عن وجوده المسبوق([٣٣٠]).
[٣٢٧] في حاشية mحn: وأيضاً يلزم أن يكون له وجود من الغير, وهو خلاف الفرض.
[٣٢٨] في mحn: (بالعدم) وما في حاشيتها مطابق للمتن من نسخة اُخرى.
[٣٢٩] اُنظر: قواعد العقائد لنصير الدين الطوسي:٣١, أصول عامّة, أصل m٤n, الاسرار الخفية للعلّامة الحلّي:٤٩٠, إشراق اللاهوت للعبيدلي:١٦٢, المقصد الرابع, المسألة الثانية, التعريفات للجرجاني:١٤٦.
وقال المقداد السيوري: وفي قول المصنّف ـ وهذا الوجود يسمّى حدوثاً( أ )ـ تسامح؛ لأنَّ الحدوث كيفية الوجود, والوجود متقدّم عليها, تقدّم الموصوف على الصفة, فلا يكون نفسه. الأنوار الجلالية:٧٣, الفصل الأول, التوحيد.
( أ ) قال ملا خضر الحبلرودي: واعلم أنّ سبق عدم العالم على وجوده ليس بالزمان كما توهمه بعض, إذ الزمان ضمن جملة العالم؛ لأنّه يستلزم أن يكون للزمان زمان, ويتسلسل, بل بالذات ويسمّونه بالرتبة, كما لبعض أجزاء الزمان على البعض, كالأمس واليوم, فهو أنَّ المتأخر لا يوجد إلّا بعد المتقدّم, ولا يجتمعان. (حاشية ح).
بل الحدوث مسبوقية الوجود, لا الوجود المسبوق.
[٣٣٠] اُنظر: كشف المراد للعلّامة الحلّي:٤٠ـ٤٣/المقصد الأول, الفصل الأول, المسألة m٣٣n في القدم والحدوث.