شرح الفصول النصيرية - الأسترآبادي، عبدالوهاب بن علي - الصفحة ٢٣٣ - النبوة والإمامة
هداية([٨٥٨]): إلى بعض أحكام النبوة.
إذا كان محمّد صلى الله عليه وآله وسلم نبيّاً ـ بالدليل الذي عرفته ـ وجب أن يكون معصوماً([٨٥٩]) ـ لـمّا تقدّم من وجوب عصمة الأنبياء ـ وكلّ ما جاء به ممّا لا يعارض([٨٦٠]) العقل([٨٦١])، سواء كان للعقل دلالة عليه ـ كاحتياج العالم إلى الصانع ـ أو لا ـ كتفاصيل وظائف العبادات الشرعية ـ يجب تصديقه؛ لأنَّ كلّ ما جاء به ليس إلّا وحي يوحى إليه، وإنْ نُقل عنه شيء ممّا يعارضه([٨٦٢]) ـ أي العقل ـ بحسب الظاهر لم
[٨٥٨] قال ملّا خضر الحبلرودي: هداية بها ختم بحث النبوة, في وجوب الإنقياد لشريعة نبيّنا صلى الله عليه وآله وسلم, والإمتثال لأحكامها, فنقول: إذا كان... إلى آخره. (حاشية ح).
[٨٥٩] قال الحبلرودي: موصوفاً بكلّ ما يجب اتصاف الأنبياء به, منزّهاً عمّا يمتنع عليهم, وإذا كان معصوماً, كان صادق القول, ولم يجزْ عليه الكذب بالضرورة, وإذا كان صادق القول ولم يجز عليه الكذب, فكلّ ما جاء به يكون صدقاً في نفسه. (حاشية ح).
[٨٦٠] في حاشية mحn في نسخة: يعارضه. (حاشية ح).
[٨٦١] قال الحبلرودي: وأمّا بحسب الإعتقاد فلا يخلو: إمـّا أنْ يكون موافقاً للعقل ولا يعارضه العقل, كإثبات الوحدانية للباري, والعلم, والقدرة, وإمّا أن لا يكون ظاهرهُ موافقاً لظاهرهِ بل يعارضه, كإثبات الإدراك, والسمع, والبصر, والاستواء, واليد, فإن كان الأول ـ أي ممّا لا يعارضه العقل ـ يجب تصديقه واعتقاد حقيقته على ظاهره, وإنْ كان الثاني ـ أي نقل عنه عليه السلام شيء ممّا يعارضه العقل ظاهراً, نقلاً متواتراً مفيداً لليقين بأنّه ممّا جاء به عليه السلام ـ لم يجز إنكاره مطلقاً, كما لا يجوز إعتقاد ظاهره, بل يتوقّف فيه إلى أنْ يظهر سرّه وتأويله بما يوافق العقل, كالعلم بالمدركات, والمسموعات, والمبصرات, والإستيلاء, والقدرة بالنسبة إلى مثالنا, أو نُفَوّض علمه إلى علّام الغيوب, وإذا كان الأمر على ما ذكرنا فشريعته... إلى آخره.
[٨٦٢] في حاشية mحn في نسخة: عارضه، وكذلك في mذn.