شرح الفصول النصيرية - الأسترآبادي، عبدالوهاب بن علي - الصفحة ٢٣٥ - النبوة والإمامة
ناسخة للشرائع كلّها على رغم أنف اليهود, باقية ببقاء الدنيا([٨٦٧])؛ لأنّه خاتم الأنبياء، لـمّا علم من دينه ضرورة، ولقوله تعالى: (وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ) ([٨٦٨]) ولقوله صلى الله عليه وآله وسلم: Sلا نبيّ بعديR([٨٦٩]) وإذ لا نبيّ بعده لا شريعة ترفع دينه, فيلزم أن يكون باقياً؛ لامتناع خلو الزمان عن شريعة يجب الإنقياد لها والإمتثال لأحكامها، ولا يلتفت إلى قول اليهود لظهور بطلانه([٨٧٠]).
أصل: في مباحث الإمامة([٨٧١]) وما يتعلّق بها.
الإمامة: خلافة مثلا الرسول في إقامة الحدود, وحِفظ حوزة الملّة، بحيث يجب اتّباعه على كافة الأُمّة([٨٧٢])، وبهذا القيد خرج من نصبه الإمام في ناحية, كالقاضي مثلاً،
[٨٦٧] قال الحبلرودي: وعامة لجميع البشر والجنّ أيضاً, لقوله تعالى: Pقُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاًO الأعراف ٧: ١٥٨, ولقوله تعالى: Pوَما أَرْسَلْناكَ إِلّا كَافَّةً لِلنَّاسِO سبأ ٣٤: ٢٨, ولسورة الجن, ولقوله صلى الله عليه وآله وسلم: Sبُعثتُ إلى الأسود والأحمرR. (حاشية ح).
[٨٦٨] سورة الأحزاب ٣٣: ٤٠.
[٨٦٩] الكافي للكليني:٨/٢٦, خطبة لأمير المؤمنين عليه السلام.
[٨٧٠] اُنظر: تقريب المعارف لأبي الصلاح الحلبي:١١٢ـ١١٥, القسم الأول, مسائل النبوة, قواعد المرام للبحراني:١٣٣ـ١٣٥, القاعدة السادسة, الركن الثالث, البحث الثالث.
[٨٧١] الإمامة: رئاسة عامّة في الدين, بالأصالة لا النيابة, عمّن هو في دار التكليف. رسائل المرتضى, الحدود والحقائق:٢/٢٦٤.
الإمامة: رئاسة عامّة دينية, مشتملة على ترغيب عموم الناس في حفظ مصالحهم الدينية والدنيوية, وزجرهم عمّا يضرّهم بحسبها. قواعد العقائد للطوسي:١٠٨ـ١٠٩, الباب الرابع في الإمامة.
[٨٧٢] اُنظر: المواقف للأيجي:٣٩٥, الموقف السادس, المرصد الرابع, المقصد الأول في وجوب نصب الإمام, شرح المواقف للجرجاني:٨/٣٧٦, الموقف السادس, المرصد الرابع, المقصد الأول في وجوب نصب الإمام.