شرح الفصول النصيرية - الأسترآبادي، عبدالوهاب بن علي - الصفحة ١٧٠ - التوحيد
كماله، وقد يروى بدله الأحد, ويفرّق بينهما، فيقال: هو أحدي الذات ـ أي لا تركيب فيه ـ وواحدي الصفات ـ أي لا مشارك له فيها ـ والفرد يقال عليه: باعتبار نفي الصاحبة والولد عنه، والغني: يقال([٦١٥]) باعتبار سلب الحاجة عنه في ذاته, وصفاته، والقديم يقال: باعتبار سلب الأول عن وجوده، أو يطلق عليه, باعتبار الإضافة والسلب معاً، كالحي, فإنّه يطلق عليه: باعتبار سلب امتناع العلم والقدرة عنه, اللذَين يقالان باعتبار الإضافة، فقد اعتبروا فيه سلب الإمتناع والإضافة في ضمن العلم والقدرة، والعزيز يطلق عليه: باعتبار كونه قادراً تامّ القدرة, وسلب المثل عنه، والواسع يقال عليه: من حيث إنّه وسع جوده جميع الكائنات, وعلمه جميع المعلومات, وقدرته جميع المقدورات، فلا يشغله شأن عن شأن، ويقال له: الرحيم, باعتبار كونه موصلاً للخيرات إلى أرباب الحاجات, وتنزّهه عن أقسام الآفات.
واعلم أنَّ المتكلّمين اختلفوا في أنَّ أسماء الله تعالى توقيفية ـ أي هل([٦١٦]) يتوقّف إطلاقها على إذن الشرع فيه أو لا؟ وليس الكلام في أسمائه الأعلام الموضوعة في اللغات، وإنـَّما النزاع في الأسماء المأخوذة من الصفات والأفعال، فذهب المعتزلة والكرامية إلى أنّه إذا دلّ العقل على اتّصافه تعالى بصفة وجودية أو سلبية([٦١٧]) جاز أن يطلق عليه إسم يدلّ على اتصافه بها, سواء ورد بذلك الإطلاق إذن شرعي أو لا([٦١٨])،
[٦١٥] في mحn: (يقال عليه).
[٦١٦] (هل) لم ترد في mثn وmصn.
[٦١٧] قوله: (إذا دلّ العقل على اتصافه تعالى بصفة وجودية أو سلبية) لم يرد في mثn.
[٦١٨] اُنظر: شرح الأساس الكبير للشرفي:١/٥٤, ٥٤٢ـ٥٤٣. وحكاه عنهم: النووي في المجموع:١٨/٢٦.