شرح الفصول النصيرية - الأسترآبادي، عبدالوهاب بن علي - الصفحة ٢٣٠ - النبوة والإمامة
رواه الصادق عن أبيه عليهما السلام: Sإنّه مرض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم, فأتى جبرئيل بطبق فيه رمّان وعنب، فسبّح الرمّان والعنب حينما أكل النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم منهR([٨٤٢]).
ومنها ما روي: أنَّ إعرابياً جاء على ناقة حمراء، وأناخ على باب المسجد، ودخل على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وقد قعد، فقال جماعة: يا رسول الله, الناقة التي تحت الأعرابي سرقة, فقال صلى الله عليه وآله وسلم: Sألَكُم بيّنةR؟ فقالوا: نعم, فقال صلى الله عليه وآله وسلم: Sيا علي, خذ حقّ الله من الأعرابي إن قامت عليه البيّنة، وإن لم تقم فردّه إليR فأطرق الأعرابي، فقال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم: Sقم لأمر الله وإلّا فأت بحجّتكR فقالت الناقة ـ من خلف الباب ـ: والذي بعثك بالكرامة يا رسول الله, إنَّ هذا ما سرقني, وما ملكني أحد سواه([٨٤٣]).
ومَن بحث عن هذا الجنس وجده أكثر من أن يحصى، وأظهرها ـ أي المعجزات ـ القرآن؛ لأنّه صلى الله عليه وآله وسلم تحدّى به العرب، حيث قال: (فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ) ([٨٤٤]) (فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ) ([٨٤٥]) (فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ)
[٨٤٢] مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب:٣/١٦٠, باب إمامة السبطين عليهما السلام, الشفا بتعريف حقوق المصطفى للقاضي عيّاض:١/٣٠٧, الباب الرابع, فصل ومثل هذا في سائر الجمادات.
[٨٤٣] اُنظر: الخرائج والجرائح لقطب الدين الراوندي:١/٤١, الباب الأول, فصل من روايات العامّة.
[٨٤٤] سورة الطور ٥٢: ٣٤.
[٨٤٥] سورة يونس ١٠: ٣٨.