شرح الفصول النصيرية - الأسترآبادي، عبدالوهاب بن علي - الصفحة ١٢١ - التوحيد
الأثر([٣٩٤]), فنسوق الدليل إلى آخره([٣٩٥]). وعن الثاني([٣٩٦]): لا نسلّم أنَّ صدور (أ) وصدور لا (أ) تناقض؛ فإنّ نقيض صدور (أ) هو لا صدور (أ), وأما صدور لا (أ) فلا.
قال الإمام ـ في المباحث المشرقية ـ: والعجب ممّن يُفني عمره في تعليم الآلة العاصمة عن الغلط وتعلّمها, ثمّ جاء إلى هذا المطلب الأشرف, فأعرض عن استعمالها, حتى يقع في غلط يضحك منه الصبيان([٣٩٧]), قالوا: الحكم بأنّ الواحد لا يكون مصدراً لأثرين بديهيّ([٣٩٨]), لا يتوقّف إلّا على تصوّر طرفيه, وما ذكر في بيانه تنبيه وإزالة لما يكون
[٣٩٤] قال المقداد: فإنّه أمرٌ ثبوتي, يلزم من دخوله التركيب, ومن خروجه التسلسل. اُنظر: الأنوار الجلالية:٧٩, الفصل الأول, التوحيد.
[٣٩٥] في حاشية mحn: وهذا الجواب نقض إجمالي؛ لإفادته إبطال دليل المستدل بجميع مقدّماته, لا مقدّمة معينة منه.
[٣٩٦] أي: والجواب عن الثاني.
قال الحبلرودي: الثاني: إنّه لو صدر عنه إثنان لزم اجتماع النقيضين, والتالي باطل بالضرورة فكذا المقدّم. بيان الملازمة: إنّه لو صدر عنه إثنان, مثلاً: (أ) و(ب), فمن حيث إنّه يجب عنه (أ) لا يجب عنه (ب), فلو وجب عنه (ب) ولم يكن فيه حيثيتان لكان وجوبه عنه من الحيثية التي وجب (أ), فمن حيث يجب عنه (أ) يجب عنه (ب), وقد ثبت من حيث يجب عنه (أ) لا يجب عنه (ب), فلزم التناقض.
وقال الحبلرودي: قوله: فمن حيث يجب عنه (أ) لا يجب عنه (ب). لمانع أن يمنع ذلك, ولِم لا يجوز أن يجب عنه من حيثية واحدة شيئان؟ وما النزاع إلّا فيه. (حاشية ح).
[٣٩٧] اُنظر: المباحث المشرقية للرازي:١/٥٩٣, الكتاب الثاني في أحكام الجواهر الجملة الاولى في أحكام الأعراض, الفن الرابع في العلل والمعلولات, القسم الأول في العلة الفاعلية, الفصل الأول في أنّ الواحد لا يصدر عنه إلّا الواحد.
[٣٩٨] قال ملا خضر الحبلرودي: ودعوى بداهة الحكم, بأنَّ الواحد لا يصدر عنه إلّا واحد في محلّ النزاع, لا يخفى فسادها. (حاشية ح).