شرح الفصول النصيرية - الأسترآبادي، عبدالوهاب بن علي - الصفحة ٦٥ - التوحيد
يرادف الموجود([١٢١])، وعند المعتزلة: هو الثابت المتقرّر في الخارج([١٢٢]), منفكّاً عن صفة الوجود([١٢٣])، هذا بحسب الإصطلاح، وأمّا في اللغة، فإطلاقه على المعدوم شائع بلا خلاف، نحو قوله تعالى: (إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ) ([١٢٤]), وقوله تعالى: (لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا) ([١٢٥])، وهو المراد هنا([١٢٦]). فكلّ مُدرِكْ لابدَّ أن يُدرِك وجوده؛ لأنّه يعلم بالضرورة, أنَّ كلّ مدرِك موجود، وما ليس بموجود ليس بمدرَك، وهذا التصديق([١٢٧]) حاصل لمن لا يقدر على الكسب([١٢٨]), كالُبلّه والصبيان، وذلك إمّا بالكسب ـ ولا يتأتّى منهم ـ أو بالبديهة([١٢٩]) وهو المطلوب. وإذا كان وجوده ضرورياً، كان
[١٢١] اُنظر: الشفاء لابن سينا:١/٣٢, المقالة الأولى, الفصل الخامس.
[١٢٢] في حاشية mثn: أي متحقق في الخارج.
[١٢٣] في حاشية mحn: مثاله: كالمعدومات الممكنة, المتصفة بالوجود بالقوة, والمنفكّة عن الوجود بالفعل. موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم للتهانوي:١/١٠٤٨. وانظر: كتاب نهاية الإقدام في علم الكلام للشهرستاني:١٥١.
[١٢٤] سورة الحج ٢٢: ١.
[١٢٥] سورة الانسان ٧٦: ١.
[١٢٦] في حاشية mثn: أي إطلاق الشيء على الموجود والمعدوم.
[١٢٧] التصديق: هو عبارة عن التصور مع الحكم. القواعد الجلية للعلّامة الحلّي:١٨٢.
[١٢٨] الكسب: إيجاد الفعل؛ لاجتلاب منفعة أو دفع مضرّة. الرسائل للشريف المرتضى:٢/٢٨٠, رسالة الحدود والحقائق. الحدود والحقائق للبريدي:٢٦.
[١٢٩] البديهة: هي قضية يحكم بها العقل لمجرد تصور طرفيها. إرشاد الطالبين للمقداد السيوري:٩٩ - أقسام العلم الضروري.