شرح الفصول النصيرية - الأسترآبادي، عبدالوهاب بن علي - الصفحة ٩٩ - التوحيد
تبصرة: في بيان انتفاء([٢٩٤]) الضدّ والندّ عنه تعالى.
الضدّ ـ في العرف العام ـ يقال: على مساوٍ في القوة ممانع([٢٩٥]). وكلّ ما سوى الله تعالى مخلوق له, والمخلوق لا يساوي الخالق في القوة ولا يمانعه([٢٩٦]), بل هو مقهور له, فلا ضدّ له بهذا المعنى([٢٩٧]). وفي العرف الخاص يقال: على عرض يعاقبه عرض آخر في محلّه ـ أي موضعه ـ وينافيه فيه([٢٩٨]), ـ أي في ذلك المحل ـ. والضدّان بهذا المعنى يسمّيان ضدّين مشهورين([٢٩٩]), وقد يشترط في الضدّين أن يكون بينهما غاية الخلاف والبعد, كالسواد والبياض, فإنّهما متباعدان في الغاية, بخلاف الحمرة والصفرة, إذ ليس بينهما ولا بين أحدهما وبين السواد والبياض ذلك التباعد, فيسمّيان بالمتعاندين,
[٢٩٤] في mثn: (استحالة).
[٢٩٥] في حاشية mحn: أي موجود مساوٍ في القوة لموجود آخر, ممانع له في الوجود والفعل.
[٢٩٦] قال المقداد: وإلّا لنافاه, فيلزم كون المعلول منافياً لوجود نفسه, وهو محال. ولم يتعرض المصنف لإبطال هذا القسم. الأنوار الجلالية:٧٠, الفصل الأول, التوحيد.
[٢٩٧] اُنظر: الإشارات والتنبيهات لابن سينا:٢٧٥, النمط الرابع في الوجود وعلله, تنبيه في أنّ الأول لا ضدّ له. كشف المراد للعلّامة الحلّي:١٢١, المقصد الثاني, في الجواهر والأعراض, المسألة الثالثة.
[٢٩٨] في حاشية mحn: أي لا يجتمع معه فيه.
[٢٩٩] قال المقداد: والضدّان بهذا المعنى أعمُّ من الضدّين بالمعنى الآتي ـ أعني الحقيقيين ـ والمصنّف إنـَّما تعرّض لإبطال الضدّين المشهورين, دون الحقيقيين، إذ لم يتعرّض لذكر غاية البعد، ويلزم منه إبطالهما, لأنّ نفي العام يستلزم نفي الخاص, مع أنَّ الدليل الذي ذكره على نفي المشهورين, دالٌ على نفي الحقيقيين, وتقريره: إنّهما عرضان, فلو كان للواجب ضدّ لكان الواجب عرضاً, لكنَّ اللازم باطل ـ لـمّا تقدّم ـ فالملزوم مثله. اُنظر: الأنوار الجلالية:٧٠-٧١, الفصل الأول, التوحيد.