شرح الفصول النصيرية - الأسترآبادي، عبدالوهاب بن علي - الصفحة ١١٩ - التوحيد
الأعضاء والقوى الحالّة فيها, أو بحسب الشرط([٣٨٥]) أو القابل كالعقل الفعّال([٣٨٦]) على رأيهم, فإن الحوادث في عالم العناصر مستندة إليه, بحسب الشرائط والقوابل المتكثّرة, وبنوا على ذلك([٣٨٧]) كيفية صدور الممكنات عن الواجب تعالى, كما هو مذهبهم على ما سنشير إليه.
وأنت تعلم أنَّ مذهب المتكلّمين إنّه تعالى قادر مختار, ففيه تكثّر باعتبار الصفات وتعلّقات الإرادة, فلا تندرج في هذه القاعدة, فلا تكون منافية لمذهب المتكلمين, وكلّ شبهة لهم ـ أي للفلاسفة ـ على هذه الدعوى ـ يعني قولهم: الواحد لا يصدر عنه إلّا الواحد ـ في غاية الركاكة([٣٨٨]), مثل قولهم: لو كان الواحد الحقيقي مصدراً لـ (أ) و(ب) لكان مصدرية (أ) غير مصدرية (ب), لإمكان عقل كلّ منهما([٣٨٩]) بدون الأخرى, فإن
[٣٨٥] في حاشية mحn: أي الأوضاع الفلكية.
[٣٨٦] العقل الفعّال: وهو مُخرج للعقل بالقوة إلى الفعل. الشفاء (المنطق) لابن سينا:٢٢٣.
وهو: العقل الفائض في أنفسنا, ويسمّى عقل العالم الأرضي. اُنظر: الشفاء (الإلهيات) لابن سينا :٢/٤٠١, المقالة التاسعة, الفصل الثالث.
وهو: المفيض للمعقولات على النفوس الإنسانية وهو: مخرج النفوس من القوة إلى الفعل. شرح الإشارات والتنبيهات لنصير الدين الطوسي:٢/٣٦١.
[٣٨٧] في حاشية mحn: أي على كون الواحد الحقيقي لا يصدر عنه إلّا واحد, وأنّ جميع الممكنات صادرة بواسطة العقل.
[٣٨٨] رَكَّ الشيء, أي: رَقَّ وضَعُفَ. الصحاح للجوهري:٤/٣٦٣, ركك.
[٣٨٩] في حاشية mحn: حال الغفلة, فالمصدريتان ثبوتيتان لأنّهما نقيضا العدم, وهو قولنا: لا مصدرية, ونقيض العدمي ثبوتي.