شرح الفصول النصيرية - الأسترآبادي، عبدالوهاب بن علي - الصفحة ٢٦٨ - في المعاد
فيهما([١٠١٠]) قدرة الله تعالى على البعث؛ ولهذا قالوا: (فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا) ([١٠١١]) أي الذنوب التي حصلت بسبب إنكار الحشر، وإنـَّما لم يذكروا الإحياء في الدنيا؛ لأنّهم لم يكونوا معترفين بذنوبهم في هذا الإحياء([١٠١٢]). وذهب بعضهم إلى أنَّ المراد بالإماتتين ما ذُكر، وبالإحيائين: الإحياء في الدنّيا([١٠١٣]) والقبر؛ لأنَّ مقصودهم ذكر الأمور الماضية، وأمّا الحياة الثالثة ـ أعني حياة الحشر ـ فهم([١٠١٤]) فيها, فلا حاجة إلى ذكرها، وعلى التفسيرين([١٠١٥]) ثبت الإحياء في القبر. ومن قال بالإحياء, قال بالمساءلة والعذاب ـ أيضاً ـ فثبت أنَّ الكلَّ حق. والأحاديث الدالّة عليه أكثر من أن تحصى، مثل قوله صلى الله عليه وآله وسلم: Sاستنزهوا من البول؛ فإنّ عامّة عذاب القبر من البولR([١٠١٦]) وقوله صلى الله عليه وآله وسلم ـ في سعد بن معاذ ـ: Sلقد ضغطته الأرض ضغطة اختلفت بها ضلوعهR([١٠١٧]) وأنّه صلى الله عليه وآله وسلم مرَّ بقبرين، فقال([١٠١٨]) صلى الله عليه وآله وسلم: Sإنّهما يعذّبان,
[١٠١٠] (فيهما) أثبتناه من mصn, وفي mثn: (فيها).
[١٠١١] سورة غافر ٤٠: ١١.
[١٠١٢] اُنظر: تفسير القرآن العظيم لابن كثير:٤/٦٦ـ٦٧, تفسير سورة غافر.
[١٠١٣] قوله: (وذهب بعضهم إلى أنّ المراد...الإحياء في الدنيا) لم يرد في mثn.
[١٠١٤] (فهم) أثبتناها من mثn وmصn.
[١٠١٥] في mذn: (التقريرين).
[١٠١٦] اُنظر: بحار الأنوار للمجلسي:٦/٢٧٥, كتاب العدل, باب m٨n أحوال البرزخ والقبر, سنن الدارقطني:١/١٣٦, باب نجاسة البول ح٧.
[١٠١٧] اُنظر: الأمالي للصدوق:٣١٤, المجلس الحادي والستون ح٢.
[١٠١٨] (فقال) سقطت من mذn.