شرح الفصول النصيرية - الأسترآبادي، عبدالوهاب بن علي - الصفحة ٢٤٤ - النبوة والإمامة
موسى الكاظم, ثمّ عليّ الرضا, ثمّ محمّد الجواد, ثمّ عليّ الهادي, ثمّ الحسن العسكري, ثمّ المهديّ ـ صلوات الله عليه وعليهم أجمعين ـ والدليل عليه أنَّ الدليل العقلي دلَّ على وجوب كون الإمام معصوماً، ودلَّ الإجماع على أنَّ غيرهم لم يكونوا معصومين، فتكون الإمامة منحصرة فيهم، وهذا معنى قوله: لـمّا ثبت وجوب عصمة الإمام, ولم تثبت العصمة في غير الأئمّة الإثني عشر ـ المذكورين ـ باتفاق الخصم، ثبتت إمامة الأئمّة الإثني عشر([٩١١])؛ لعصمتهم، فيجب متابعتهم على كلّ أحد؛ ولأنَّ النقل المتواتر من الشيعة دالٌّ على إمامة هؤلاء المذكورين.
منه ما روي عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال للحسين عليه السلام: mهذا إمام, إبن إمام, أخو إمام, أبو أئمة تسعة, تاسعهم قائمهمn([٩١٢]) ولأنَّ كلّا ًمن هؤلاء كان أفضل عصره, كما يشهد به استقراء أحوالهم, وتصفّح الكتب المصنّفة في هذا الباب، ولا يجوز تقديم المفضول على الفاضل ـ كما سيأتي ـ ولأنَّ إمامة غير هؤلاء إنـَّما تستند إلى الإختيار دون النص، والإختيار لا يصلح طريقاً؛ لـمّا عرفت من وجوب كون الإمام منصوصاً عليه؛ ولأنَّ كلّ سابق من هؤلاء المذكورين نصَّ على من بعده بالإمامة, والنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم نصّ على أولهم حيث قال صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام: Sأنت خليفتي بعديR([٩١٣]).
[٩١١] قوله: (المذكورين باتفاق الخصم ... الإثني عشر) لم يرد في mثn.
[٩١٢] أورده سليم بن قيس في كتابه :٤٦٠, ضمن الحديث السابع والسبعون. وكذلك في مقتضب الأثر للجوهري:٩. والنكت الاعتقادية للشيخ المفيد:٤٣.
[٩١٣] أورده الشيخ الصدوق في الامالي:٤٥٠, وعيون أخبار الرضا عليه السلام:١/٩, والشيخ المفيد في النكت الاعتقادية:٤١.