شرح الفصول النصيرية - الأسترآبادي، عبدالوهاب بن علي - الصفحة ٩٦ - التوحيد
لفظ دالّ على مجموعهما بالمطابقة. وإنّما قيل: لوصول ما هو عند المُدرِكْ, ولم يقل لـمّا هو عند المُدرِك؛ لأنَّ اللذّة ليست هي إدراك اللذيذ فقط, بل إدراك وصول الملتذّ إلى اللذيذ. والفرق بين الكمال والخير بالإعتبار, فإنَّ ذلك الشيء الحاصل الملائم, من حيث إنّه اقتضى براءة ما من القوة([٢٧٩]) للشيء الحاصل له: كمالٌ. ومن حيث إنـّه مؤثر عنده خير([٢٨٠]). وفائدة قيد الحيثية في التعريف ظاهر([٢٨١]). والألم: إدراك ونَيل لوصول ما هو آفة وشرّ عند المُدرِكْ, من حيث هو آفة وشر([٢٨٢]).
وفائدة القيود تظهر بما ذكرناه في تعريف اللّذة.
وكلّ منهما([٢٨٣]) حسّي وعقلي, والمراد بالحسّ: القوى التي تدرك بها النفس
[٢٧٩] في حاشية mحn: إلى الفعل.
[٢٨٠] اُنظر: إشراق اللاهوت للسيد عميد الدين عبد المطّلب العبيدلي:٣٠٠ـ٣٠١, المقصد السادس, المسألة الخامسة, المبحث الأول.
[٢٨١] في حاشية mحn: لأنَّ الشيء قد يكون كمالاً وخيراً من وجه دون وجه, والإلتذاذ به يختصّ بالوجه الذي هو كمال وخير باعتباره, وإنَّما قيل عند المدرِك؛ تنبيهاً على أنّه لا يشترط في اللذّة أن يكون اللذيذ كمالاً وخيراً في نفس الأمر, بل عند المدرِك. من الشارح رحمه الله .
أيضاً: لجواز أن يكون ما هو خير وكمال عند المُدرِك, شرٌّ وآفة بالنسبة إلى آخر.
أنظر: نهاية المرام للعلّامة الحلّي:٢/٢٧٨ـ٢٨٠, القاعدة الثانية, النوع الثاني, الفصل الثالث, المقالة الثانية, الفصل الخامس, الباب الثالث, البحث الأول. إلهيات المحاكمات للرازي:٤٤٣ـ٤٤٤.
[٢٨٢] الإشارات والتنبيهات لابن سينا:٣٤٣, علم الطبيعة وما قبله, النمط الثامن: في البهجة والسعادة, الفصل الثالث في تعريف اللذّة والألم.
[٢٨٣] أي : اللذّة والألم.