شرح الفصول النصيرية - الأسترآبادي، عبدالوهاب بن علي - الصفحة ١٤٥ - التوحيد
المصنِّف, وقال: الحيّ ـ عند المتكلّمين([٥١٠]) ـ كلّ موجود لا يستحيل ـ أي يصحّ ـ أن يقدر ويعلم([٥١١]), وأمّا إنّ معنى الحياة هي نفس صحّة العلم والقدرة, أو غيرها, فقد عرفت الخلاف فيه, والبارىء سبحانه ثبت أنـّه قادر عالم بلا خلاف, إلّا من شرذمة لا يعبأ بهم وقد عرفتهم, فوجب أن يكون حيّاً.
فائدة أخرى تشتمل على تحقيق معنى إرادته وسمعه وبصره, وفيها مسألتان:
الأولى: في بيان معنى إرادته. قال الحكماء([٥١٢]): إرادته([٥١٣]) هي نفس علمه بوجه
[٥١٠] قال الحبلرودي: النافين للصفات الثبوتية الزائدة عيناً, كأبي الحسين وأتباعه, وجعلهم عبارة عن المتكلّمين مع شمول اللفظ للمثبتين؛ لعدم اعتداده بهم؛ لفساد مذهبهم وفساد استدلالهم على زيادة هذه الصفة - أعني الحياة - ويمكن أن يجاب: بتقدير البعض أيضاً, والتقدير في غير مقام التعريف ـ كالتخصيص ـ شائع. (حاشية ح).
[٥١١] قال المقداد: وقال أبو الحسين البصري ومن تابعه من المحقّقين: إنَّ معناه: أنّه لا يستحيل أن يقدر ويعلم, لما تقرّر من استحالة كون صفاته تعالى زائدة على ذاته, ونفي الإستحالة لا يستلزم عدمية مفهومها, إذ معناه الإمكان العام, الشامل للواجب والممكن, فلفظها سلب ومعناه إثبات, إذا عرفت هذا, ففي قول المصنّف - الحيّ عند المتكلّمين, كلّ موجود لا يستحيل أن يقدر ويعلم ـ نظر, إذ ذلك مذهب أبو الحسين ومن تابعه لا غير , لما تلوناه من النقل عن الأشاعرة والمعتزلة. الأنوار الجلالية:٨٨, الفصل الأول, التوحيد.
[٥١٢] قال ملّا خضر الحبلرودي: عند الحكماء إرادته تعالى عبارة عن علمه المحيط بجميع الموجودات من الأزل إلى الأبد, وبأنّه كيف ينبغي أن يكون نظام الوجود, حتى يكون على الوجه الأكمل, وبأنّ صدور الموجودات على هذه الكيفية واجب عنه, حتى يكون الموجود وفق المعلوم على أحسن النظام, من غير قصد وطلب, ويسمّون هذا العلم عناية.(حاشية ح).
[٥١٣] (إرادته) لم ترد في mثn.