شرح الفصول النصيرية - الأسترآبادي، عبدالوهاب بن علي - الصفحة ١٤٧ - التوحيد
وقال أبو
الحسين وجماعة من رؤساء المعتزلة ـ كالنظّام, والجاحظ([٥٢١]), والعلّاف([٥٢٢]), والبلخي([٥٢٣]) ـ: هو علمه ينفع في الفعل, وذلك كما يجده
كلّ عاقل من نفسه, إنَّ ظنّه واعتقاده ينفع في الفعل, أو علمه به يوجب الفعل,
ويسمّيه
أبو الحسين بالداعية([٥٢٤]), ولـمّا استحال الظنّ والإعتقاد في حقّه تعالى انحصر
داعيه في
[٥٢١] الجاحظ: عمرو بن بحر بن محبوب, أبو عثمان الجاحظ البصري, أحد شيوخ المعتزلة وهو كناني وقيل: مولى, وإليه تنتسب الفرقة المعروفة بالجاحظية, وكان تلميذ إبراهيم بن سيار البلخي المعروف بالنظّام, له تصانيف عديدة منها: كتاب الإمامة ووجوبها, كتاب فضل بني هاشم على بني أمية, الحيوان ... الخ. وقيل له: الجاحظ؛ لأنّ عينيه كانتا جاحظتين, وقد أصابه الفالج في أواخر عمره, وكانت وفاته في محرم سنة خمس وخمسين ومائتين بالبصرة, وقد نيف على التسعين. اُنظر: تاريخ بغداد للخطيب البغدادي:١٢/٢٠٨ـ٢٠٩. معالم العلماء لابن شهر آشوب:٨٤. الأنساب للسمعاني:٢/٦ـ٧. وفيات الأعيان لابن خلكان:٣/٤٧٠ـ٤٧٤.
[٥٢٢] أبو الهذيل العلّاف: محمد بن الهذيل بن عبيد الله بن مكحول, مولى عبد القيس, شيخ المعتزلة, وصاحب التصانيف, وإليه تنسب الفرقة الهذيلية وهي من فرق المعتزلة, وهو من أهل البصرة, ورَد بغداد. كانت ولادته في سنة إحدى, وقيل: أربع, وقيل: خمس وثلاثين ومائة. توفي سنة خمس وثلاثين ومائتين, وقيل: سنة ست وعشرين, وقال المسعودي: سنة سبع وعشرين ومائتين في سرّ من رأى, وقيل: في البصرة. تاريخ بغداد للبغدادي:٤/١٣٦ـ١٣٧. وفيات الأعيان لابن خلّكان:٤/٢٦٥ـ٢٦٧. الوافي بالوفيات للصفدي:٥/١٠٧ـ١٠٨.
[٥٢٣] أبو علي البلخي: وهو غير أبي القاسم البلخي الكعبي, قال عنه ابن المرتضى: أبو علي البلخي, له رئاسة ضخمة ومحلّ كبير, وهو من المصنّفين. ولم يزد على ذلك, ولم نجد له ترجمة أخرى. اُنظر: طبقات المعتزلة لأحمد بن يحيى بن المرتضى:١٠٢.
[٥٢٤] اُنظر: الفائق في أصول الدين للخوارزمي:٤٢ـ٤٣, الكلام في التوحيد, باب القول في أنّه مريد كاره.