شرح الفصول النصيرية - الأسترآبادي، عبدالوهاب بن علي - الصفحة ٢٧٣ - في المعاد
مَسْئُولُونَ) ([١٠٤٩]) فقيل: ألف سنة, وقيل: خمسون, وقيل: أقل، وقيل: أكثر([١٠٥٠]), والله أعلم. وإنـَّما قلنا: إنَّ كلّ ذلك حقّ, وإن لم يكن في العقل دلالة عليها؛ لإمكانها، وإخبار الصادق صلى الله عليه وآله وسلم بها, فوجب التصديق بها.
هداية: إلى مسألة نافعة في باب المعاد، هي أنّه هل يصحّ إعادة المعدوم([١٠٥١]) بعينه ـ أي بجميع عوارضه المشخّصة ـ أو لا؟ فذهب أكثر المتكلّمين إلى جوازها([١٠٥٢]), وذهب الحكماء, وبعض الكرامية, وأبو الحسين البصري, ومحمود الخوارزمي([١٠٥٣]) ـ من المعتزلة ـ إلى امتناعها([١٠٥٤])، واختاره المصنِّف رحمه الله .
[١٠٤٩] سورة الصافات ٣٧: ٢٤.
[١٠٥٠] اُنظر: التبيان للطوسي:٨/٢٩٥, سورة الم السجدة.
[١٠٥١] المعدوم: المنتفي العين. رسائل المرتضى:٢٨٣, الحدود والحقائق.
[١٠٥٢] اُنظر: تسليك النفس إلى حضيرة القدس للعلّامة الحلّي:٢١٦ـ٢١٧, المرصد التاسع, المطلب الرابع في ثبوت المعاد. الفائق في أصول الدين للخوارزمي:٤٤٣, باب القول في الفناء. الأربعين في أصول الدين للرازي:٢/٣٩ـ٤٢, المسألة الثلاثون, الفصل الأول, في إعادة المعدوم. كتاب الإرشاد للجويني:٣١٤ـ٣١٥, باب الإعادة.
[١٠٥٣] الخوارزمي: أبو القاسم محمود بن عمر بن محمد بن عمر الخوارزمي الزمخشري اللغوي, صنّف في التفسير وشرح الأحاديث وفي اللغة, خرج إلى العراق, وجاور بمكة سنين, وظهر له جماعة من الأصحاب والتلاميذ, وكانت ولادته بزمخشر في رجب سنة سبع وستين وأربعمائة, وتوفي بجرجانية خوارزم سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة. وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان لابن خلّكان: ٥/١٦٨ـ١٧٠.
[١٠٥٤] اُنظر: التعليقات لابن سينا:١٧٩, إعادة المعدوم. الأربعين في أصول الدين للرازي:٢/٣٩, المسألة الثلاثون, الفصل الأول في إعادة المعدوم.