شرح الفصول النصيرية - الأسترآبادي، عبدالوهاب بن علي - الصفحة ١٠٠ - التوحيد
والضدّان بهذا المعنى يسمّيان بالحقيقيين([٣٠٠]). والنّد([٣٠١]): هو المشارك في الحقيقة, فإن كان مشاركاً في تمام الماهية, اختصّ باسم المثل([٣٠٢]), وقد ثبت([٣٠٣]) أنَّ الواجب واحد ليس بعرض؛ لأنَّ كلّ عرض ممكن, ولا يشاركه غيره في حقيقته؛ لأنَّ ما سواه من الحقائق يقتضي الإمكان, فلو شارك غيره لزم إمكانه, وأيضاً الإشتراك إن كان في تمام الحقيقة([٣٠٤]), يلزم الإمتياز بالتعيّن([٣٠٥]), وهو داخل في الهوية كما مرَّ, وإن كان في جزء
[٣٠٠] اُنظر: كشف المراد للعلّامة الحلّي:١٢١ـ١٢٢، المقصد الثاني في الجواهر والأعراض, المسألة الثالثة في نفي التضاد عن الجوهر. إرشاد الطالبين للسيوري:١٣٨, تعريف الضدّان.
[٣٠١] الندّ ـ لغةً ـ: ماكان مثل الشيء يضادّه في أموره, كتاب العين للفراهيدي:٨/١٠, باب الدال والنون. الفروق اللغوية لأبي هلال العسكري:١٧٤, باب النون, الفرق بين الند والمثل.
أما اصطلاحاً: فقال الشهرزوري: الندّ: عندهم هو المِثْل المساوي له من جميع الجهات. شرح حكمة الاشراق:٣١٨, المقالة الاولى, فصل في نور الأنوار.
[٣٠٢] المثل: هو كلّ أمرين يشير إليهما العقل, والمتصور من أحدهما هو المتصور من الآخر. اُنظر: تلخيص المحصّل للطوسي:٨٨, الركن الثاني, المسألة الثالثة الحال بين المثبتين والنافين.
وانظر: الرسائل للشريف المرتضى:٢/٢٨٢, حرف الميم. إرشاد الطالبين للمقداد السيوري:١٣٤، كون المتغايران إما متماثلان أو متخالفان.
[٣٠٣] قال المقداد ـ في برهان التوحيد السابق ـ: إنّه لا يوجد من حقيقة الواجب لذاته إلّا فرد واحد, فلو وجد له مساوٍ في الحقيقة, لكان الموجود من حقيقة الواجب إثنان, هذا خلف. الأنوار الجلالية:٧١ الفصل الأول.
[٣٠٤] في حاشية mحn: كاشتراك زيد وعمرو.
[٣٠٥] التعيّن: هو الذي يوجِد الماهية؛ بسبب انضمامه إليها. تلخيص المحصّل لنصير الدين الطوسي:٢٣٢، الركن الثاني, خاتمة في أحكام الموجودات, مسألة كلّ موجودين.
والتعيّن: مابه امتياز الشيء عن غيره, بحيث لا يشاركه فيه غيره. التعريفات للجرجاني:١٢٥.