شرح الفصول النصيرية - الأسترآبادي، عبدالوهاب بن علي - الصفحة ٢٩٠ - في المعاد
الإيمان ـ في اللغة ـ: التصديق([١١٢٣])، قال الله تعالى: (وَمَا أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنَا) ([١١٢٤]) أي بمصدّق فيما حدّثناك به([١١٢٥]).
وفي الشرع، وعليه([١١٢٦]) أكثر المتكلّمين: تصديق الرسول فيما عُلِم مجيئه به([١١٢٧]) ضرورة, فتفصيلاً فيما علم تفصيلاً, وإجمالاً فيما علم إجمالاً. وقال بعضهم: إنّه الطاعات فرضاً كانت أو نفلاً. وقال بعضهم: إنّه الطاعات المفروضة([١١٢٨]).
وقال بعض السلف والمحدِّثون: إنّه تصديق بالجنان, وإقرار باللسان, وعمل بالأركان. واختار المصنِّف رحمه الله قول الأكثر فقال: الإيمان ـ في الشرع ـ: تصديق ما يجب تصديقه من دين محمّد صلى الله عليه وآله وسلم، والمراد ممّا يجب تصديقه, ما عُلِم كونه من الدين ضرورة، وهذا التفسير ـ أعني تفسيره بالتصديق المذكور ـ أقرب إلى موضوعه اللغوي, الذي هو التصديق المطلق من تفسير الوعيديّة ـ من المعتزلة ـ وهو: أنّه الطاعات ـ كما ذكرنا ـ وأيضاً الكتاب دلَّ على محلّية القلب للإيمان، نحو قوله
[١١٢٣] اُنظر: الصحاح للجوهري:٥/٢٠٧١. مجمع البحرين للطريحي:١/١١٣.
[١١٢٤] سورة يوسف ١٢: ١٧.
[١١٢٥] اُنظر: الإقتصاد فيما يتعلّق بالإعتقاد للطوسي:٢٢٨ـ٢٢٩, فصل m٥n في الإيمان والأحكام.
[١١٢٦] في mثn: (وعند).
[١١٢٧] (به) أثبتناها من mذn وmرn.
[١١٢٨] اُنظر: الإقتصاد للشيخ الطوسي:٢٢٧, الفصل الخامس في الإيمان والأحكام. شرح الأصول الخمسة للقاضي عبد الجبار:٤٧٨, الأصل الرابع, فصل الفاسق لا يسمّى مؤمناً خلافاً... , مقالات الإسلاميين للأشعري:٢٦٧ـ٢٦٨, مقالات المعتزلة, اختلافهم في الإيمان.