شرح الفصول النصيرية - الأسترآبادي، عبدالوهاب بن علي - الصفحة ٢٩٢ - في المعاد
والجواب: إنَّ المراد شُعب الإيمان قطعاً لا نفس الإيمان؛ فإنَّ إماطة الأذى عن الطريق ليس داخلاً في أصل الإيمان([١١٣٥]), حتى يكون فاقده غير مؤمن بالإجماع([١١٣٦])، فلابدَّ في الحديث من تقدير مضاف, أي شعب الإيمان.
واختلف في أنّ مرتكب الكبيرة من أهل القبلة هل هو مؤمن أو لا؟
فذهب الخوارج: إلى أنّه كافر([١١٣٧]), والحسن البصري: إلى أنّه منافق([١١٣٨]), والمعتزلة: إلى أنّه([١١٣٩]) لا مؤمن ولا كافر, ويثبتون المنزلة بين المنزلتين([١١٤٠]).
روي أنَّ عمرو بن عبيد([١١٤١]) ـ من رؤسائهم ـ قال: إنَّ بين الكفر والإيمان منزلة بين
[١١٣٥] في mحn: (الأصل) بدل من: (أصل الإيمان).
[١١٣٦] (بالإجماع) لم ترد في mحn.
[١١٣٧] أنظر: نهاية الإقدام للشهرستاني:٤٧١, القاعدة العشرون في إثبات نبوة نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
[١١٣٨] اُنظر: الذخيرة في علم الكلام للشريف المرتضى:٥٥٠, الكلام في الوعيد السمعي, الكلام في الأسماء والأحكام.
[١١٣٩] (أنّه) لم ترد في mذn.
[١١٤٠] اُنظر: شرح الأصول الخمسة للقاضي عبد الجبار:٤٨٠, الأصل الرابع, قسمة أخرى للأسماء. المنية والأمل للقاضي عبد الجبار:١٥٣, فرق المعتزلة, الواصلية. الفائق في أصول الدين للخوارزمي:٥٢٨, الكلام في الأسماء والأحكام, باب القول في المنزلة بين المنزلتين.
[١١٤١] هو عمرو بن عبيد بن باب البصري أبو عثمان, مولى بني تميم من أبناء فارس وقال ابن خلكان: كان جدّه باب من سبي كابل من جبال السند, اعتزل مجلس الحسن ومعه جماعة فسمّوا المعتزلة, مات سنة ثلاث أو اثنتين وأربعين ومائة في طريق مكة, يروي عن الحسن, وهو مولى بني تميم. اُنظر: التاريخ الكبير للبخاري: ٦/٣٥٢ـ٣٥٣. المجروحين لابن حبّان:٢/٦٩. تاريخ بغداد للخطيب البغدادي: ١٢/١٦٤ـ١٦٥.