شرح الفصول النصيرية - الأسترآبادي، عبدالوهاب بن علي - الصفحة ٢٩٣ - في المعاد
المنزلتين([١١٤٢]). فقالت عجوز: قال الله تعالى: (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كَافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ)([١١٤٣]) فلم يجعل الله من عباده إلّا الكافر والمؤمن فبطل قولكم, فسمع سفيان الثوري كلامها، فقال لأصحابه: عليكم بدين العجائز([١١٤٤]).
احتجَّت المعتزلة: بأنَّ مرتكب الكبيرة يدخل النار؛ لقوله تعالى:( وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا)([١١٤٥]) وكلّ من يدخل النار فهو مخزي؛ لقوله تعالى: (رَبَّنَا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ) ([١١٤٦]) ولا شيء من المؤمن بمخزي؛ لقوله تعالى: (يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ) ([١١٤٧]) وبقوله صلى الله عليه وآله وسلم: mلا يزني الزاني وهو مؤمنn([١١٤٨])([١١٤٩]), وبقوله صلى الله عليه وآله وسلم: Sلا إيمان لمن لا أمانة لهR([١١٥٠]).
والجواب: إنَّ الآية ـ أعني قوله تعالى: (يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ) ـ مخصوصة بالصحابة؛ بقرينة معه. والحديث خرج مخرج المبالغة, على معنى أنَّ
[١١٤٢] اُنظر: الملل والنحل للشهرستاني:٢٣, المعتزلة, الواصلية.
[١١٤٣] سورة التغابن ٦٤: ٢.
[١١٤٤] شرح المواقف للجرجاني:١/٢٧٥, الموقف الأول, المرصد الخامس, المقصد السادس.
[١١٤٥] سورة النساء ٤: ٩٣.
[١١٤٦] سورة آل عمران ٣: ١٩٢.
[١١٤٧] سورة التحريم ٦٦: ٨.
[١١٤٨] قوله: (وبقوله صلى الله عليه وآله وسلم: لا يزني الزاني وهو مؤمن) لم يرد في mثn.
[١١٤٩] الامالي للشيخ المفيد:٢٢.
[١١٥٠] النوادر للراوندي: ٩١/صدر حديث ٢٧.