شرح الفصول النصيرية - الأسترآبادي، عبدالوهاب بن علي - الصفحة ١٧٨ - التوحيد
أو من جهة المخالفة، وحينئذٍ([٦٤٥]) سلبنا عنه ما نافاه بحسب أفهامنا، خشينا أن نوجد له تعالى بسببه ـ أي بسبب تلك الإضافة ـ وصف ثبوتي, أو سلبي, أو يحصل به تعالى نعت ذاتي معنوي ـ أي صفة حقيقية قائمة بذاته ـ وأراد بالوصف الثبوتي([٦٤٦]): ما لا يكون السلب داخلاً في مفهومه, فيحمل على الإضافات، فلا يكون قوله: أو يحصل... إلى آخره, تكرار([٦٤٧])، تعالى الله عن ذلك الوصف, الذي يوجد بسبب تلك الإضافة، ولا يليق بذاته, علواً كبيراً.
إعلم أنَّ للإنسان قوة نظرية كمالها معرفة الحقائق كما هي، وعملية كمالها القيام بالأمور على ما ينبغي, تحصيلاً لسعادة الدارين، واتّفقت الملّة والفلسفة على أنَّ كمال الإنسان إنـّما هو بتكمّل قوَّتَيه من جهة العلم والعمل، وأنَّ السعادة العظمى, والمرتبة العليا له([٦٤٨]), معرفة الصانع بما له من صفات الكمال، والتنزّه عن النقصان, وبما صدر
[٦٤٥] في حاشية mحn: أي حين نسبناه إلى بعض ما عداه من جهة المخالفة, سلبنا عنه أمراً منافياً له بحسب أفهامنا, كقولنا: الله ليس كالنفس, والنفس محدث, فالله ليس بمحدث, والنفس مدرك, فيلزم بحسب أفهامنا الله ليس بمدرك, فثبت له تعالى بذلك الإضافة أمر سلبناه لا يليق بذاته تعالى.
[٦٤٦] في حاشية mحn: أي كلّ ما ينسب إليه تعالى ولا وجود له في الخارج, بل معتبر عند العقل, كالإضافات, وهذا بخلاف النعت الذاتي, فإنَّ المراد به صفات موجودة قائمة بذاته تعالى, فلا تكرار فتأمّل.
[٦٤٧] في mمn: (هذا جواب سؤال مقدّر تقديره أنّ الوصف الثبوتي والنعت واحد, فما الفائدة في التكرار؟ أجيب بأنّ الوصف الثبوتي: ما لا يكون السلب داخلاً في مفهومه, كالوجود, والربوبية, أي كلّ ما هو ينسب إليه تعالى ولا وجود له في الخارج, بل معتبر عند العقل, بخلاف النعت الذاتي فإنّه: صفة موجودة عند القائلين بها) من الشارح رحمه الله .
[٦٤٨] (له) لم ترد في mثn.