شرح الفصول النصيرية - الأسترآبادي، عبدالوهاب بن علي - الصفحة ٨ - ٢ ـ نشوء علم الكلام، وتأريخه، ومراحل تطوّره
٣ـ موضوع علم الكلام.
٤ـ شرعية علم الكلام.
٥ـ أبرز المسائل الكلامية.
وسنوضّح كلّ محور بشكل إجمالي.
١ ـ سبب التسمية
من أشهر أسماء هذا العلم هو (الكلام) واختلف المتكلّمون في وجه التسمية بهذا الاسم، فبعضٌ قالوا: بسبب البحث الذي دار حول الكلام الإلهي، والمعارك الفكرية حوله في عصر المأمون العباسي وما بعده، ولكن هذا الرأي مردود؛ لأنّ إسم الكلام أقدم من ذلك بكثير، كما سنبيّنه قريباً.
وقيل: بسبب أنّ المتكلّمين كانوا يبتدئون البحث بقول: (الكلام في كذا). وقيل: بسبب القدرة على المناظرة و التكلّم في الإلهيات مع المخالفين ، وقد اعتبر البعض هذا السبب هو الأَوجَه والأجدر بالإعتبار؛ لأنّه ركّز على عنصر رئيسيّ في هذا العلم, وهو عنصر المناظرة في العقائد([١]).
٢ ـ نشوء علم الكلام، وتأريخه، ومراحل تطوّره
إذا أخذنا بنظر الإعتبار السبب الثالث من أسباب تسمية علم الكلام، فإنّ علم الكلام قديمٌ، قِدَم البشرية على وجه الأرض، أي المناظرة التي دارت بين
[١] اُنظر: ما هو علم الكلام للرباني: ٢٠.