شرح الفصول النصيرية - الأسترآبادي، عبدالوهاب بن علي - الصفحة ٢٩١ - في المعاد
تعالى: (أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ) ([١١٢٩]) (وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ)([١١٣٠]) وقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم: mاللهم ثبّت قلبي على دينكn([١١٣١]) وقوله صلى الله عليه وآله وسلم لأُسامة([١١٣٢]) ـ وقد قَتل من قال لا إله إلّا الله ـ: Sهلّا شققت قلبهR([١١٣٣]). وإذا ثبت أنّه فِعْلُ القلب, وجب أن يكون عبارة عن التصديق؛ لأنَّ الشارع إنَّما يخاطب العرب بلغتهم ليفهموا ما هو المقصود بالخطاب، فلو كان الإيمان في الشرع معبّراً عن وضع اللغة, لبيّنه للأمّة كما بيّن نقل الصلاة والزكاة وأمثالهما.
واحتجَّ الآخرون بقوله صلى الله عليه وآله وسلم: Sالإيمان بضع وسبعون شعبة, أعلاها قول لا إله إلّا الله, وأدناها إماطة الأذى عن الطريقR([١١٣٤]).
[١١٢٩] سورة المجادلة ٥٨: ٢٢. وقوله: نحو قوله تعالى P أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإِْيمانَO لم يرد في mحn.
[١١٣٠] سورة النحل ١٦: ١٠٦.
[١١٣١] اُنظر: الامالي للسيد المرتضى:٢/٢.
[١١٣٢] أسامة بن زيد بن حارثة بن كعب, ويكنّى أبا محمد, وأمّه أم أيمن واسمها بركة, حاضنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومولاته. روى الكشّي عن أبي جعفر عليه السلام قال: mإنَّ الحسن بن علي عليهما السلام كفّن أسامة بن زيد في برد أحمر حبرةn. وروى ابن داود الحلّي عن الامام الباقر عليه السلام فيه: mإنّه قد رجع فلا تقولوا فيه إلّا خيراًn نزل وادي القرى وتوفي سنة أربع وخمسين للهجرة. اُنظر: اختيار معرفة الرجال للشيخ الطوسي:١/١٩٣ـ١٩٩. رجال ابن داود الحلّي:٤٧ ـ ٤٨. الطبقات الكبرى لابن سعد:٤/٦١. الإكمال في أسماء الرجال للخطيب التبريزي:١١.
[١١٣٣] اُنظر: الدروس للشهيد الأول:٢/٥٣, كتاب المرتدّ, تعريف المرتدّ وأحكامه, حقائق الإيمان للشهيد الثاني:٨١, الجواب عن مذهب الكرامية في الإيمان.
[١١٣٤] اُنظر: مشكاة الأنوار للطبرسي:٤٠/الفصل m١٠١n في الإيمان والإسلام, نضد القواعد الفقهية للمقداد السيوري:٢٦٥. سنن النسائي:٨/١١٠.