شرح الفصول النصيرية - الأسترآبادي، عبدالوهاب بن علي - الصفحة ١٤ - ٤ ـ شرعية علم الكلام
ثمّ قال للشامي: Sكلّم هذا الغلامR يعني هشام بن الحكم، فقال: نعم.
ثمّ قال الشامي لهشام: يا غلام، سلني في إمامة هذا ـ يعني أبا عبد الله عليه السلام ـ فغضب هشام حتى ارتعد، ثمّ قال له: أخبرني يا هذا أربُّك أنظر لخلقه أم خلقه لأنفسهم؟.
فقال الشامي: بل ربّي أنظر لخلقه.
قال: ففعل بنظره لهم في دينهم ماذا؟.
قال: كلّفهم وأقام لهم حجة ودليلاً على ما كلّفهم به، وأزاح في ذلك عللهم.
فقال له هشام: فما هذا الدليل الذي نصبه لهم؟.
قال الشامي: هو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. قال هشام: فبعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من؟.
قال: الكتاب والسُنّة.
فقال له هشام: فهل نفعنا اليوم الكتاب والسنّة فيما اختلفنا فيه, حتى رفع عنّا الاختلاف, ومكّننا من الإتفاق.
فقال الشامي: نعم. قال هشام: فِلمَ اختلفنا نحن وأنت, جئتنا من الشام تخالفنا, وتزعم أنّ الرأي طريق الدين, وأنت مقرّ بأنَّ الرأي لا يجمع على القول الواحد المختلفين؟ فسكت الشامي كالمفكر.
فقال أبو عبد الله عليه السلام: Sمالك لا تتكلّم؟R.