شرح الفصول النصيرية - الأسترآبادي، عبدالوهاب بن علي - الصفحة ١٩١ - العدل()
الفصل الثاني
العدل([٦٩٣])
تقسيم([٦٩٤]): للفعل إلى أقسامه الخمسة ينتفع به في المباحث.
فنقول: الفعل إمّا أن يتّصف بأمرٍ زائدٍ على حدوثه أو لا، الثاني مثل فعل النائم والساهي([٦٩٥])، وأمّا فعل البهائم، فقيل: لا يوصف بحسن ولا بقبح بالإتفاق، وفعل
[٦٩٣] قال الحبلرودي: لـمّا فرغ من الفصل الأول في التوحيد شرع في الثاني, وقال: الفصل الثاني في العدل, أي في بيان أنّه تعالى حكيم عادل لا يفعل قبيحاً ولا يخلّ بواجب, فإن قلت: كونه تعالى عادلاً من جملة صفاته, فَلِمَ أفردها بالذكر وجعلها في فصل على حدةٍ مقابلاً لفصل التوحيد؟. قلت: لاختصاصه بكثرة المباحث الجليلة, وكونه أصلاً لعدّة مسائل شريفة, كحسن التكليف, ووجوب الثواب والعقاب, وغيرهما ممّا سيأتيك بإذن الله تعالى؛ ولهذا صار ثانياً من أصول الدين, وأيضاً هذا إشارة إلى XأنَّZ كيفية أفعاله XمغايرةZ لـمّا عداه من صفات كماله. (حاشية ح).
[٦٩٤] قال ملّا خضر الحبلرودي: ولـمّا كان معرفة كونه تعالى عادلاً موقوفة على معرفة الواجب والقبيح العقليين, المأخوذين في تعريفه دون غيرهما من أقسام الفعل ـ أعني المندوب والمكروه والمباح ـ صَدَّر البحث بتقسيم الفعل إليهما, وبيان عقليتهما, ولم يتعرّض لبقية الأقسام, فقال: تقسيم. (حاشية ح).
[٦٩٥] اُنظر: كشف المراد للعلّامة الحلّي:٢٨٠, الفصل الثالث, المسألة الأولى في إثبات الحسن والقبح العقليين, إرشاد الطالبين للسيوري:٢٥٢ـ٢٥٣, مباحث العدل.